علاء الدين ظاهر"إلحق فيه طقوس غريبة في معبد فيلة!!"..كانت هذه العبارة التي تلقيتها من أحد مصادري في الآثار كافية لتثير فضولي الصحفي ليخرج هذا التقرير الذي ننتظر من مسئولي الآثار رداً عليه،وتوضيحا منهم لما عرفناه عن هذه الطقوس الغريبة.
البداية جاءت مع لينك أرسله لنا مصدرنا،خاص بحساب علي إنستجرام لسيدة تدعي Zarahkumara،والتي وجدنا لديها 11.400 متابع علي إنستجرام،وتعرف نفسها أنها Public figure أي شخصية عامة،ومن الإنستجرام هناك رابط يحيلك الي عدة لينكات خاصة بها منها موقع بنفس إسم السيدة Zarahkumara.
علي لينك حساب الانستجرام الذي تلقيناه وجدنا مجموعة صور وفيديوهات لطقوس تقوم بها هذه السيدة مع آخرين،بعضها داخل معبد ايزيس في أسوان كما أوضحت هي،وهذه الطقوس غريبة بالفعل،وظهرت في بعضها السيدة Zarahkumara ونساء أخريات داخل معبد أثري وعلي الأرض أشياء مثل تمثال للقطة باستت واهرامات زجاجية صغيرة وبللورات زجاجية،كذلك"عنخ"مفتاح الحياة المصري القديم.
وأثناء ما كانوا يلتفون حول هذه الأشياء الغريبة،كانت السيدات يرددن كلاما مهما ويؤدون بعض الحركات برؤوسهن ويرفعن أيديهن للأعلي،كما قامت إحداهن ومرجح أنها السيدة Zarahkumara بإشعال شيئ ما وأطفأته.
من هؤلاء؟ وماذا يفعلون؟ وغيرها من أسئلة كثيرة زاحمت أفكارنا ونحن نتصفح حساب الانستجرام هذا،خاصة أننا وجدنا عليه مجموعة كبيرة من الصور لهذه السيدة ومن معها وهن يؤدين هذه الطقوس الغريبة في عدة أماكن أثرية في مصر بداية من الأهرامات بالقاهرة وحتي المعابد الأثرية في أسوان.
وقبل أن نذكر بعض ما وجدناه علي هذا الحساب،سألنا مصدرنا وقال أنه لا يعرف من هؤلاء،لكنه وغيره تعجبوا من السماح لهم بممارسة هذه الطقوس في معبد فيلة بأسوان،بل الأكثر من ذلك أنهم أدوا بعض من طقوسهم في في بوابة بيجة بجوار معبد فيلة،ولا يعرف كيف تم السماح لهم بها خاصة أن هذه البوابة مغلقة ولا تفتح للزيارة.وحتي نفهم قررنا البحث عن طريق الإنترنت عن تفاصيل وإستخدمنا إسم السيدة Zarahkumara،وكانت أول نتيجة في البحث عبارة عن لينك الموقع الخاص بهذه السيدة،وعرفنا من خلاله أنها معالجة نفسية وروحانية وما شابه،كما أنها علي موقعها تعرف نفسها ضمن ما توفر من معلومات أنها كاهنة إيزيس !!،وتتمتع بأكثر من 22 عامًا من مع العملاء في جميع أنحاء العالم.
وأخيراً عثرنا علي مبتغانا،حيث وجدنا علي الانستجرام مجموعة من الصور في عدة معابد أثرية،وهي لنفس السيدة ومن معها يؤدون طقوسهم الغريبة،ومنها معبد دندرة وآخر في تل العمارنة والتي قاموا فيها بطقوسهم التي شابهت كثيرا ما قاموا به في أسوان.
وبالبحث علي موقع هذه السيدة وجدنا أنها أطلقت منذ فترة إعلانا عن دورة في العلاج والتواصل الروحي ضمن رحلة نظمتها لمصر،وكانت مدتها من 21 فبراير الماضي حتي 3 مارس الحالي،وضمن ما جاء في الإعلان أن الرحلة تستغرق 11 يومًا إلى مصر المقدسة،ودعت الناس للإشتراك فيها بما نصه"ندعوك للانضمام إلينا في رحلة في قلب مصر القديمة".
وبالفعل وضمن برنامج الرحلة،كان الوصول للقاهرة يوم 21 فبراير والانتقال إلى الفندق،و22 فبراير زيارة الأهرامات فيها مارسوا طقوسهم في المكان الواقع بين قدمي أبو الهول وتحديداً خلف لوحة الحلم،وفي 23 فبراير قاموا بزيارة سقارة والسرابيوم،وفي نفس اليوم تم السفر إلى المنيا والمبيت هناك.
وفي 24 فبراير زاروا مدينة إخناتون وسافروا إلي أبيدوس ووصلوا مساءا،وفي 25 فبراير تمت زيارة صباحية لمعبد أبيدوس،ثم السفر إلى دندرة وزيارة معبد حتحور،وزيارة مسائية لمعبد الأقصر،وفي 26 فبراير زاروا الكرنك ومعبد موت.
وفي 27 فبراير سافروا إلى الكاب في أسوان،وفي 28 فبراير زاروا معبدي إدفو وحورس،وفي 1 مارس زاروا معبد كوم أمبو،و2 مارس في أسوان زاروا أسوان القرية النوبية وبوابة الكاهنة عند غروب الشمس وقاموا باحتفال ما،وفي 3 مارس زاروا معبد إيزيس صباحا وقاموا بعمل حفل ختامي بعد الظهر.
المثير أن موقع هذه السيدة Zarahkumara حدد تكاليف رسوم الدورة والرحلة بمبلغ يقترب من 5 آلاف يورو وكان تحديداً 4885 يورو،وحدد الموقع أن هذا السعر يشمل جميع التعاليم منها ودليل عالم المصريات المحلي،ورسوم الدخول حسب خط سير الرحلة والوصول إلى المعابد،والبقشيش في الفنادق والسائقين والمرشدين وحراس المعبد!!!!!،وزيارة خاصة بين قدمي أبو الهول،والانتقالات حسب خط سير الرحلة والإقامة في الفنادق،فيما لا تشمل رسوم الدورة تأشيرة دخول مصر" حاليًا 25 دولارًا أمريكيًا" ولا تذاكر الطيران واختبار Covid-19،ولا رسم الدخول داخل الاهرامات ولا دخول معبد كوم امبو.
@@@@@@@@@@
# تعقيب من بوابة آثار مصر
ترحب بوابة آثار مصر بأي مسئول في الآثار يرغب في الرد والتوضيح،ونعد بنشر الرد كاملاً دون تدخل منا،علي أن يكون لنا حق التعقيب أسفل الرد المنشور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق