علاء الدين ظاهر
كانت السلبيات الزجاجية"النيجاتيف"هي الطريقة المُثلى لالتقاط الصور الفوتوغرافية منذ خمسينيات القرن التاسع عشر حتى 1940م.
وقبل عدة سنوات أقيم في المتحف المصري بالتحرير معرضاً بعنوان"تصوير مصر على الزجاج:كنوز فوتوغرافية من أرشيف وزارة الآثار"،والذي سلط الضوء على أهم السلبيات الزجاجية التي تم حفظها وتوثيقها.
قصة السلبيات وكيفية إنتاجها كشفتها لنا د.شيماء مجدي التي كانت مسئولة عن إقامة المعرض من إدارة الارشيف العلمى بمركز تسجيل الاثار،حيث قالت لنا أنه استخدمت طريقتين مختلفتين لإنتاج مثل هذا النوع من السلبيات كما هو معروض،وهما اللوح المبلل واللوح الجاف،وفي النوع الأول كان على المصور أن يقص اللوح الزجاجي بالحجم المراد،ثم يُغطيه بمزيج سائل ذو حساسية للضوء.
وتابعت:وكان يجب أن يظل هذا الخليط رطباً أثناء وضعه في الكاميرا وتعريضه للضوء، كما كان يجب التعامل معه مباشرةً بعد تعرضه، مما أضطر المصورين إلى إحضار غرفة مظلمة معهم أينما ذهبوا،الأمر الذي كان في غاية الصعوبة خاصةً في المواقع الأثرية.
وأشارت إلي أنه عندما تم اختراع التصوير الفوتوغرافي على اللوح الجاف عام 1871م، أصبح الأمرأكثر سهولة، حيث استطاع المصورون شراء اللوح جاهزاً بأحجام محددة،وأهم ما في الأمر أنها مُعدة بسطح جاف حساس للضوء،وحينها كان يمكن تعريض اللوح الجاف للضوء في أي وقت،وتأجيل معالجته لحين عودة المصور من الموقع الأثري.
وأضافت:كانت الصور المطبوعة من السلبيات الزجاجية المعالجة تتم عبر وضع ورقة مُجهزة بمواد كميائية حساسة للضوء على السلبية الزجاجية وتعريضها لضوء الشمس،واختفت السلبيات الزجاجية مع تطور التصوير الفوتوغرافي باستخدام الفيلم في أربعينيات القرن العشرين،نظراً لسهولة حمله ورخص ثمنه،واليوم استبدل التصوير الفوتوغرافي بالكامل تقريباً بالتصوير الرقمي في أعمال المتاحف والمواقع الأثرية.
وتابعت:وقد أدرك جاستون ماسبيرو مدير مصلحة الآثار،والمتحف المصري(1881-1886، 1889-1914)،أن صور الآثار المصرية التي تم التقاطها في أواخر القرن 19 ستصبح مورداً لا يقدر بثمن لدراسة علم المصريات،وحرص علي مرافقة المصورين لعلماء الآثار أثناء التنقيب عن الآثار،بل وحصل أيضاً على السلبيات الزجاجية للآثار المصرية التي التقطها الإيطالي أنطونيو بياتو،لمكتبة المتحف المصري.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق