علاء الدين ظاهر
قال الدكتور مدين حامد عبد الهادي الخبير والمدرب المعتمد في دراسات الأحبار وتزييف وتزوير وترميم الآثار والمخطوطات ومدرس ترميم الآثار بجامعة الفيوم أن النماذج التي ضبطت بالكويت مؤخرا وعددها خمسة كانت قد خرجت من مطار الأقصر كلها مزيفة ومعظمها بل أغلبها ليست حجرية علي الإطلاق،ولا تخضع لقانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣م.
وتابع لبوابة أثار مصر:ولا تحتاج من واقع صورها إلي جهد كبير في تأصيلها لسوء تفاصيلها واختلاط ملامحها بشكل لا ينسبها لأية فترة زمنية محددة بشكل دقيق وعدم توفر ملامح القدم الطبيعي كقرينة أساس في الفصل بين المتشابهات ، والتريث قبل الإعلان عن القرار النهائي بشأنها بعد العرض علي اختصاصيين مهرة وخبراء متميزين مشهود لهم بالصواب في مثل هذه المهام.
وكشف عن 10 مقترحات مهمة في هذا الأمر،قائلا:ونظرا للإخفاق المتكرر من قبل لجان الضبط والمعاينة وما يترتب علي ذلك من آثار تمتد إلي ظلم يلحق باللاحقين من مفتشي الآثار ومسئولي العهدة ، فضلا عن اتباع نهج خاطئ بمعلومات غير صحيحة بعد ذلك كما حدث قبل ذلك في واقعة تمثال أسيوط ورأس تمثال لإحدي بنات آخناتون وغيرها فإنني اقترح:
١- عدم المبالغة في برامج نشر الوعي الأثري بين العامة واقتصارها فقط علي التعريف بقيمة الأثر وضرورة الحفاظ عليه للأجيال القادمة وكمصدر للدخل القومي وكجزء من الهوية المصرية حتي لا تستخدم المعلومات الفنية والتخصصية في التحايل علي البسطاء واستنزافهم وتدارك أخطاء التزييف والتزوير Counterfeiting and Forgery.
٢- أن يكون لوحدة المستنسخات والنماذج بوزارة الآثار الهيمنة الكاملة علي ما يباع للسائحين والهواة من كافة الدول ، وألا يتم شحن أي نموذج للخارج إلا بشهادة وبرسوم لخزينة الوزارة من خلال الوحدة .
٣- مراجعة بطاقات التعريف باللقي والنماذج الأثرية بالمتاحف والمخازن خاصة فيما يتعلق بمادة الأثر أو مواده وبكود موحد والتوثيق الكامل من خلال قاعدة بيانات تمتلكها الوزارة دون غيرها.
٤- أن يكون لاختصاصي الترميم دورا أصيلا في لجان الضبط والمعاينة لكمال المهمة برفقة مفتشي الآثار فقد أصبح مطلبا وضرورة بعد كل هذه الإخفاقات المتكررة مع دورات تدريبية لكليهما في كشف تزييف وتزوير الآثار.
٥- عدم الاعتماد اعتمادا كليا علي الكتابات والنصوص الواردة علي النماذج الجاري فحصها وحدها لتأصيلها وكشف زيفها من عدمه ، بل علي طريقة نحتها وتفريغها فالمزيف ينقلها سليمة بنصها دون تعديل في معظم الحالات، والإحاطة بملامح التقادم الطبيعي والمقارنة بنظيره الصناعي ، وهو أصل لدور المرمم لتتمة ذلك.
٦- لا يصح تماما ترديد اصطلاحات العامة والحرفيين والهواة فيما يتعلق بمسميات الأحجار كحجر الجلمود والجرانيت الأشهب والأسود والأخضر فهو وردي فقط وإذا كان بلون آخر أخذا اسما آخرا كالجرانوديوريت والديوريت والانديزيت، وليس للبازلت لونا آخرا غير الأسود حتي يقال البازلت الأسود ، فضلا عن مسميات خاطئة كالحجر الصلب والصوان والمغناطيسي وغيرها، حتما تحتاج لمراجعة دقيقة إذا ما تناولها الاختصاصيون في حقل الآثار من الآثاريين قاطبة.
٧- ضرورة التنسيق بين الوزارة وكليات الآثار وتبادل الخبراء في مثل هذه المهام للدعم والإفادة والتدريب المتواصل.
٨- إعادة النظر في مناهج الجامعات والتي لابد أن تشتمل وبشكل صريح علي مقررات لكشف تزييف وتزوير الآثار مثلما يتم لأول مرة بكلية الآثار جامعة الفيوم من خلال مقرر قوانين ومواثيق حماية الآثار .
٩- عدم الاعتداد بقرار لجنة واحدة بل التأكيد من خلال لجنة أخري متممة لما جاء بقرار اللجنة الأولي ، علي أن يتم إخطار إدارة الآثار المستردة والمضبوطات بالوزارة بشحن نماذج للخارج قبلها بأيام لأخذ الوقت الكافي لفحصها بطلب رسمي وبقرار يصدر من الوزير المختص في هذا الصدد.
١٠- المشورة الدائمة بعرض التقارير علي اختصاصيين مشهود لهم بالكفاءة في هذا الاختصاص أو انتدابهم لمرافقة اللجان خلال عملها لمنع وقوع مثل هذه الأخطاء مستقبلا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق