07‏/04‏/2022

أثرية ولا لأ؟..جدل حول 5 قطع مضبوطة بالكويت وخبير متخصص يحسم الأمر..القصة كاملة بالصور

علاء الدين ظاهر

حالة من الجدل والسجال يشهدها الوسط الأثري حالياً،وذلك بسبب واقعة متعلقة ب 5 قطع مصرية تم ضبطها في الكويت،وقيل أنها أثرية وخرجت من مطار الأقصر،وبناءا علي صور هذه القطع قالت لجنة من الآثار في مصر أن هذه القطع حقيقية ما عدا قطعة واحدة لم تحدد اللجنة رأيها فيها ليبقي حولها الاحتمالين قائمين أثرية وغير أثرية.



المفاجأة في هذه القصة بدأت من وحدة منافذ الآثار في مطار الأقصر،والتي عاينت القطع واقرت أنها بالفعل ليست أثرية،وبناءا علي ذلك تم السماح بخروج القطع مع صاحبها،كونها نماذج وليست آثار حقيقية وبالتالي لا يسري عليها قانون الآثار.



وتتوالى الأحداث،حيث أنه بعد ضبط القطع في الكويت وتقرير لجنة الآثار هنا بعد معاينة صورها فقط وإقرارها أنها أثرية،تم التحفظ علي لجنة الآثار بالمطار،وهو إجراء قانوني سليم تماماً والجهات المختصة هي التي تفصل فيه طبقا للقانون ولن نتحدث فيه.



الجدال الذي يدور حالياً هو كيف تمكنت اللجنة في مصر من الإقرار بصحة القطع الخمس من خلال الصور،رغم أن اثريين ومتخصصين كثيرين أكدوا أن القطع واضح تماما أنها مقلدة وليست حقيقية،وبالتالي تقرير الأثريين بمطار الأقصر صحيح تماماً.



وقبل أن نستعرض ما قاله أحد المتخصصين المشهود لهم بالكفاءة في العمل الأثري وله مؤلفات علمية كثيرة،وصاحب خبرة كبيرة في مكونات ونسب التماثيل الأثرية وكيفية الفصل في حقيقتها من عدمه،قبل هذا نستعرض تفاصيل ما جاء في تقرير استطعنا الحصول عليها،وهو خاص بلجنة القاهرة التي عاينت صور القطع وأقرت بأثريتها ما عدا واحدة فقط.



# معاينة بالصور !


والتقرير جاء فيه أنه تقرير معاينة محرر بتاريخ الأربعاء 23-2-2022 في الإدارة العامة للأثار المستردة من لجنة ضمت رئيسا وعضوين،وذلك لمعاينة الصور الخاصة بالخمسة قطع المضبوطة فى الكويت وذلك بناءا على قرار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار رقم 964 بتاريخ 20-2-2022 لإثبات أثريتهم من عدمه.



وفي التقرير تم ترقيم القطع كما هو تالي:


جزء من تمثال من الحجر الأسود الصلب يمثل المعبود آمون رع بالريشتين والذقن الملكية– يرجع الى الأسرة 18 دولة حديثة 



جزء من تمثال لسيدة من الحجر الأسود يمثل سيدة ترتدى باروكة الشعر طويلة ووجه السيدة منحوت باسلوب النحت الملكي لسيدات،ربما مشابه لوجه الملكة تي من الأسرة 18 بالدولة الحديثة .




3

جزء من تمثال ملكى يرتدى النمس والنقبة الواسعة ربما يكون من حجر البازلت – يرجع لأواخر الأسرة 18 دولة حديثة



4

تمثال صغير الحجم من الحجر يمثل المعبود حورس الصقر بالهيئة الأوزيرية.- يرجع الى العصر المتأخر.



5

لوحة من الحجر ربما من البازلت منقوش عليها مشهد المحاكمة فى العالم الآخر وهذا المشهد من المناظر الشائعة فى اللوحات الجنائزية،ومن الممكن تزويره فهى مشكوك فى أثريتها




وانتهي التقرير بما نصه"ومن المعاينة الأولية التي قامت بها اللجنة للصور بعاليه تبين ان القطع أرقام مسلسل من رقم 1-4 هى صور لقطع أثرية تنتمي الى الحضارة المصرية القديمة وتخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، أما اللوحة الحجرية التى تحمل رقم مسلسل 5 فلم تتمكن اللجنة الفنية الحكم على أثريتها من عدمه من خلال الصور".



# خبير متخصص 


من جانبه قال الدكتور نزيه سليمان الخبير الأثري:على مر حوالي عشرين عام من حياتي قضيتها في تتبع الفن المصري القديم والمدارس الفنية في صناعة التماثيل والمنحوتات المصرية القديمة وما زال الطريق طويلا للتعلم، لكن في بعض الأحيان نرى عجبًا العديد من التماثيل المزيفة والتي تؤرخ على أنها من التحف الفنية الرائعة ومن الآثار الأصلية ويبدو أن العديد من التماثيل الأصلية تؤرخ على أنها مزيفة ليفلت أحدهم من العقاب ونخسر المزيد من آثارنا.



وقال:قضية حالية تم التحفظ على أربعة من الأثريين على خلفيتها عندما رأيت التماثيل التي تمت معاينتها أصابتني نوبة من الضحك المختلط بالحزن فهي لا تشتبه ولا يختلف اثنان على كونها مزيفة،وبتتبعي القصة عرفت أن هذه التماثيل خرجت من مصر بعد معاينة مفتشي الآثار في مطار الأقصر وتأكيد كون هذه القطع غير أثرية.



# تحليل علمي


وخرجت القطع من المطار إلى دولة الكويت وهناك تحفظت جمارك الكويت على القطع وأعلنت أنها أصلية بعد معاينة للأسف اشترك فيها اثنان من أساتذة الجامعة المصريين وتحت رئاسة ثالث من الكويت، ثم عاينت لجنة ثلاثية من مفتشي الآثار المصريين الصور وأكدو أثرية 4 قطع من 5 والشك في الخامسة،وبناء عليه تم التحفظ على أربعة من الآثريين المصريين منذ حوالي شهر بلا ذنب أو جناية سوى أن من عاين هذه التماثيل وحقيقة لا أعرفهم شخصيا أو اسميا لم يكن لديهم التوفيق الكافي أو الأقل من كافي (وهذا ما يمكن قوله) في معرفة أن هذه القطع مزيفة ولا تمت للآثار بأي صلة.



وتابع قائلاً:وحتى يكون النقاش علميا سوف أعرض القطع الخمس مع تفسير العيوب الموجدة بها،وأتمنى من وزير الآثار والأمين العام ورئيس القطاع الإهتمام بهذا الموضوع كما هي عادتهم، وتوخي الحذر في قادم المعاينات.



وبدأ الدكتور نزيه سليمان تحليله للقطع بدءاً من القطعة رقم 5 والتي قالت عنها اللجنة أنها لوحة من الحجر ربما من البازلت منقوش عليها مشهد المحاكمة فى العالم الآخر وهذا المشهد من المناظر الشائعة فى اللوحات الجنائزية ومن الممكن تزويره فهى مشكوك فى أثريتها.




# وهم البازلت


وتحليل الدكتور نزيه لها هو:اللوحة من الحجر الجيري مضاف اليها طبقة ورنيش أسود وبها العديد من العيوب، وهي نسخة حجریة لبردیة "حو نفر" الموجودة بالمتحف البریطاني مع العديد من العيوب خاصة في ملابس المعبود جحوتي وأنوبيس والمزيد من الكسور يظهر اللون الأبيض للحجر الجيري تحت اللون الأسود الموضوع عن قصد لوهم الرأي أنه حجر البازلت



والقطعة التي جاء في تقرير الاثار أنها جزء من تمثال ملكى يرتدى النمس والنقبة الواسعة ربما يكون من حجر البازلت يرجع لأواخر الأسرة 18 دولة حديثة.



وقال عنها الدكتور نزيه:التمثال لا علاقة له بتماثيل الدولة الحديثة وهي وضعية منتشرة في الدولة الوسطى وهي قطعة مقلدة لتمثال امنمحات الثالث في المتحف المصري تحت رقم (JE 37400- CG 42015- RT/SR 3/9575)

مع المزيد من العيوب في العيون والرأس وغطاء الرأس والأيادي التي من المفترض أن تصل لنهاية النقبة وأصابع اليد وتفاصيل النقبة وغيرها.



# نسخة مقلدة


والقطعة التي جاء عنها طبقا لتقرير الآثار أنها جزء من تمثال من الحجر الاسود الصلب يمثل المعبود آمون رع بالريشتين والذقن الممكية يرجع الى الأسرة 81 دولة حديثة.



قال عنها الدكتور نزيه:التمثال من الحجر الجلمود وليس الحجر الصلب وربما درجة ردية من الجرانيت الأشهب الحديث وبها الكثير من الكسور التي توضح تكوينات الحجر الجيري مع طبقة من الورنيش الأسود، وھي نسخة مقلدة من تمثال امون الموجود بمتحف الاقصر، مع العديد من العيوب في التاج والأذنين والأنف والذقن المستعار.




وطبقا لتقرير الآثار عن احدي القطع هي جزء من تمثال لسيدة من الحجر الأسود يمثل سيدة ترتدى باروكة الشعر طويلة ووجه السيدة منحوت بأسلوب النحت الملكي لسيدات،ربما مشابه لوجه الممكة تي من الأسرة 18 بالدولة الحديثة



وتحليل الدكتور نزيه للقطعة أنها نسخة مقلدة سیئة لخلیط بین تمثالي (زوجة القائد العسكري “نخت مین"– وتمثال مریت امون) مع العديد من العيوب في غطاء الرأس والوجه واليد والشفاه.



# حورس مزيف


والقطعة الأخيرة طبقا لتقرير الآثار تمثال صغير الحجم من الحجر يمثل المعبود حورس الصقر بالهيئة الأوزيرية. يرجع الى العصر المتأخر،وفي تحليله لها قال الدكتور نزيه:تقلید لتمثال حورس الموجود ضمن مقتنیات الملك توت عنخ امون الموجود بالمتحف المصري. وهو عبارة عن عجنة صوانية مطلية باللون الأسود وبها العديد من العيوب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق