09‏/08‏/2026

رسالة ماجستير متميزة عن الكائنات الحية المقدسة بمصر القديمة..أوصت بالإستفادة من التقنيات الحديثة في دراسة مومياوات الحيوانات

علاء الدين ظاهر 

شهدت كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة مناقشة رسالة ماجستير بقسم الارشاد السياحى للباحث على يحيي لطفى الوشاحى،وكانت الرسالة بعنوان"التفسيرات البيولوجية البيولوجية للكائنات الحية المقدسة فى مصر القديمة".


وضمت لجنة الإشراف أ.د.رحاب محمود أحمد الشرنوبي استاذ الآثار المصرية القديمة ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث"مشرفاً رئيسياً وعضواً"،وأ.م.د.كريم احمد عبد الفتاح استاذ الاثار المصرية المساعد بقسم الإرشاد السياحي بالكلية"مشرفاً مشاركاً وعضواً".


تنبع أهمية الدراسة من كونها تسعى إلى الربط بين علم المصريات والعلوم البيولوجية الحديثة


فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم ا.د.مي ابراهيم زكي أستاذ الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق جامعة حلوان وأمين لجنة قطاع السياحة والفنادق بالمجلس الأعلى للجامعات"مناقشاً ورئيساً"،وا.د.ريم عبدالفتاح احمد الخضري استاذ الآثار المصرية القديمة بقسم الإرشاد السياحي بكلية السياحة و الفنادق جامعة مدينة السادات" مناقشاً وعضواً"،وأ.د.رحاب محمود أحمد الشرنوبي، وأ.م.د.كريم احمد عبد الفتاح.



وقد منحت اللجنة الباحث درجة الماجستير في الإرشاد السياحي،مع التوصية بطباعة الرسالة علي نفقة الجامعة،وتبادلها مع الجامعات الأخري.


وتناولت الدراسة موضوع التفسير البيولوجي للكائنات الحية المقدسة في مصر القديمة، وذلك من خلال محاولة فهم الأسس التي دفعت المصري القديم إلى اختيار بعض الكائنات الحية دون غيرها لتكون رموزًا دينية أو تجليات للمعبودات.


وتنبع أهمية الدراسة من كونها تسعى إلى الربط بين علم المصريات والعلوم البيولوجية الحديثة، بما يسهم في تقديم تفسير أكثر عمقًا للرمزية الدينية المرتبطة بالحيوان والطير والزواحف والأسماك والحشرات في الفكر المصري القديم.



وضمت الدراسة 4 فصول رئيسية،تناول الأول رمزية الحيوان ودلالاته في الفكر المصري القديم، موضحًا مكانة الحيوان في العقيدة المصرية وعلاقته بالمعبودات والطقوس الدينية،أما الثاني فقد خصص لدراسة الكائنات المقدسة التي اتخذت أشكالاً حيوانية، مع تفسير الخصائص البيولوجية التي أسهمت في ارتباطها بالمعبودات المختلفة.


وركز الفصل الثالث على الكائنات المقدسة التي اتخذت أشكال طيور، مبينًا العلاقة بين صفاتها الطبيعية ودلالاتها الرمزية والدينية،بينما تناول الفصل الرابع الكائنات المقدسة التي اتخذت أشكال زواحف وأسماك وحشرات، موضحًا دور البيئة المصرية في تشكيل هذه الرموز واختيارها.


وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المهمة، من أبرزها أن تقديس الحيوان في مصر القديمة لم يكن موجهًا للحيوان ذاته، بل للصفات والقوى الإلهية التي جسدها في الفكر الديني المصري،كما أثبتت الدراسة أن اختيار الكائنات المقدسة استند إلى ملاحظات دقيقة لخصائصها البيولوجية وسلوكياتها الطبيعية، الأمر الذي يعكس وعيًا بيئيًا متقدمًا لدى المصري القديم.



كذلك أوضحت الدراسة أن تنوع البيئة المصرية كان عاملًا رئيسيًا في تنوع الرموز الحيوانية وارتباطها بالمعتقدات الدينية، وأن العلاقة بين المعبود والكائن المقدس لم تكن عشوائية، بل قامت على أسس وظيفية أو شكلية أو رمزية واضحة. كما أبرزت النتائج أهمية التفسير البيولوجي بوصفه مدخلًا لفهم العديد من الجوانب العقائدية والفلسفية في الديانة المصرية القديمة.


وأوصت الدراسة بضرورة التوسع في الدراسات البينية التي تجمع بين علم المصريات والعلوم البيولوجية، وإعداد قواعد بيانات وموسوعات متخصصة للكائنات المقدسة، والاستفادة من التقنيات العلمية الحديثة في دراسة المومياوات الحيوانية، فضلًا عن تشجيع الدراسات المقارنة مع الحضارات القديمة الأخرى لفهم أبعاد الرمزية الحيوانية ودورها في تشكيل الفكر الديني عبر العصور.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق