11‏/08‏/2026

عالم أثار يحسم الجدل..د.بريك:مقبرة الإسكندر الأكبر ليست في سيوة..ومدفون بالاسكندرية

علاء الدين ظاهر 

كشف عالم الآثار الدكتور منصور بريك رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق حقيقة ما أثير عن تحديد مكان مقبرة الإسكندر الأكبر،وأنها في واحة سيوة حسب ما أعلن البعض.


وتابع بريك:فيما يخص مكان مقبرة الاسكندر الاسكندر الاكبر أود توضيح ان الاسكندر الاكبر قد توفي فى عام ٣٢٣ قبل الميلاد فى قصر نبوخذ نصر عن عمر ٣٣ عاما بسبب مرض الملاريا وظل لمدة عامين فى بابل لحين إعداد العربة الملكية الفخمة التى نقلته.


وبعد صراع بين قواده والموكب متوجه الى مقدونيا قام بطليموس الاول سوتير بتوجيه الموكب عنوة الى مصر وتحديدا الى منف والتى كانت العاصمة الإدارية والدينية والتى زارها الاسكندر كأول منطقة بعد قدومة الى مصر وتم دفنه فى مقبرة السيرابيوم الشهيرة طبقا للمعتقدات المقدونية.


ويعتقد انه تم دفن الجثمان المسجي فى تابوت من الذهب داخل التابوت الحجري والمصنوع من حجر البرشيا الخضراء والذي قد تم نحته للملك نختنبو الثاني اخر الملوك المصريين القدماء والذي فر الى مصر العليا هربا من الفرس.


وكان هذا التابوت قد عثرت علية الحملة الفرنسية فى مسجد العطارين بالإسكندرية عام ١٧٩٨م وكان يستخدم للوضوء وحفروا فيه ١٢ ثقب لتصريف المياه وذكر الاهالى للفرنسيين عند عثورهم عليه ان هذا التابوت خاص بالاسكندر الاكبر على الرغم من انه لم يكن قد تم فك رموز الكتابة المصرية القديمة بعد.



ومن هنا جاءت قصة الربط بين هذا التابوت والاسكندر الاكبر وبعد هزيمة الفرنسيون فى معركة ابوقير الشهيرة تم تسليم التابوت مع حجر رشيد الشهير الى الحملة الانجليزية وتم نقله الى المتحف البريطاني عام ١٨٠١م وهو معروص حاليا هناك وظل جثمان الاسكندر فى السيرابيوم بمنطقة سقارة لعقود.


ولحين تجهيز مقبرة فخمة تليق به فى المدينة التى انشأها وهي الاسكندرية وتم اطلاق اسم السوما عليها وتم الانتهاء من بنائها فى عصر بطليموس الثالث وتم نقل جثمان الاسكندر الاكبر فى موكب مهيب ليدفن فى الاسكندرية.


واؤكد انه من الصعب بل والمستحيل ان تكون مقبرة الاسكندر الاكبر فى واحة سيوه لعدة اسباب،اولا انها ليست المرة الاولي التى يرتبط فيها الاسكندر الاكبر ومقبرته بواحة سيوة،ففي عام ١٩٩٥م عندما كان أستاذنا دكتور عبدالحليم نور الدين امينا عاما للمحلس الاعلى للاثار أعلنت باحثة يونانية تدعي '' ليانا يوفالينزي'' عن احتمالية الكشف عن مدخل المقبرة فى المعبد الدائري بمنطقة المراقي.


وحدثت أيامها خلافات عديدة بين علماء الآثار انتهت على ان مقبرة الاسكندر لا توجد فى تلك المنطقة،ولكن المؤكد ومن الوثائق التاريخية ان مقبرة الاسكندر تقع فى الاسكندرية،حيث تذكر المصادر التاريخية ان يوليوس قيصر زار المقبرة فى عام ٤٨ قبل الميلاد.


ثم زارها أغسطس فى عام ٣١ قبل الميلاد ووضع فوق التابوت الخاص بالإسكندر اكليل من الزهور وتاج من الذهب،وبعد ذلك زار المقبرة كاراكلا وكان مهووسا بالاسكندر الاكبر فى ٢١٥ميلادية وكان اخر شخصية بارزة تزور المقبرة بشكل علني وخلع عبائته وخاتمه ووضعهما فوق التابوت.


بعده زارها والده سبتيموس سفيريوس زيارة غير علنية وامر بإغلاق المقبرة امام العامة ، وكان اخر من ذكر المقبرة هو الكاتب الاغريقي ليبانيوس فى عام ٣٩٠ ميلادية وبداية من القرن الخامس اختفت مقبرة الاسكندر تماما،بعدما دخلت الاسكندرية فى عصر من الصراعات والانقسامات والزلازل.


وقد جرت محاولات عديدة فى العصر الحديث لمحاولة الكشف عن المقبرة لعل من اهمها محاولة اليوناني استيليو وكان قد اقنع مجموعة من الأثرياء اليونانيين بانه يعرف مكان المقبرة وظل يحفر فى اماكن عديدة منها منطقة الرمل بالإسكندرية.


والواقع ان مقبرتي الاسكندر الاكبر وكذلك مقبرة كليوباترا تستهوي الكثير من الباحثين والمغامرين،فهناك باحثة من جمهورية الدومينيكان حصلت على تصريح بالعمل فى معبد تابوزيروس ماجنا،واقنعت المسؤولين بان مقبرة كليوباترة موجودة فى هذا المعبد،وتم اطلاق عدة تصاريح صحفية بان مقبرة كليوباترا السابعة توجد فى هذا المعبد، وبعد اكثر من عشرة مواسم عمل فى المعبد تم الاعلان مؤخرا انه من الصعب ان تكون مقبرة كليوباترا موجودة بهذا المعبد.


واخيرا نؤكد ان مقبرة الاسكندر ومعها مقبرة كليوباترا موجودة فى الاسكندرية،ولعل أقرب مكان ممكن ان تكون فى المقبرة هو شارع النبي دانيال بالإسكندرية،واعتقد ان المقبرتين فى حاجه الى سعيد الحظ الذي ممكن ان يعثر عليهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق