28‏/10‏/2021

إنفراد..حوار المفاجآت التاريخية مع مدير عام آثار الكرنك قبل إحتفال طريق الكباش

حوار .. علاء الدين ظاهر

تفاصيل كثيرة مثيرة ومدهشة عن طريق الكباش وتاريخه كشفها لنا الدكتور مصطفي الصغير مدير عام آثار الكرنك وطريق الكباش في حواره مع بوابة آثار مصر،مفجرا مفاجأة مثيرة عن التسمية الصحيحة للطريق وأنها ليست"طريق الكباش".


# 2700 متر من التاريخ

حيث قال أن طريق الكباش يبدأ من معابد الكرنك شمالا وينتهي عند معبد الأقصر جنوبا،وإجمالي طول الطريق 2700 متر،ويبدأ من الصرح العاشر المتجه جنوباً الي معبد نوت بطول حوالي 300 متر،ويخرج من عند معبد خونسو باتجاه الجنوب في حدود 300 متر،ومن عند معبد نوت يتجه غربا باتجاه النيل وبعد 200 متر ينحرف جنوبا في محور واحد إلي أن يصل معبد الأقصر بطول حوالي 2000 متر،موضحا أن الطريق يحتوي علي 1059 قاعدة كبش،والكباش المتبقية صعب حصرها لأنها يومياً تتغير،حيث أن الحفائر تتم بصورة يومية وكل يوم نكتشف أجزاءا كثيرة من تماثيل وبالتالي نقوم بترميمها واستكمالها وهنا يتغير العدد.

 


# إحياء عيد الأوبت

وعن الإحتفالية قال:ستكون عبارة عن إعادة إحياء عيد الأوبت وهو أحد الاعياد المهمة التي كان يحتفل بها المصري القديم في الأقصر بصفة خاصةً،وهي احتفالية تخص ذكري تزاوج المعبود آمون مع المعبودة أمونت وكانت تقام كل عام بعد انتهاء موسم الحصاد،وكان يتم الاحتفال بها من خلال خروج تمثال المعبود آمون الموجود في مقره الرئيسي بمعبد الكرنك في الزورق الخاص به من معبد الكرنك محمولاً علي أكتاف الكهنة ويسيرون به من معبد الكرنك إلي معبد الأقصر،وذلك إما عن طريق النيل أو عن طريق المواكب الكبري المعروف بإسم طريق الكباش،ويتبعه في الموكب باقي أعضاء ثالوث طيبة المقدس"آمون وموت وخونسو"وهم ٣ معبودات كان يتم حمل الزوارق الخاصة بهم من قبل الكهنة من معبد الكرنك إلي معبد الأقصر.


والإحتفالية كانت تشهد مظاهر احتفالية جميلة جدا تم تصويرها علي جدران معبد الأقصر،وفيها تفاصيل توضح المارشات العسكرية وعزف الموسيقي وقرع الطبول والضاربات علي الصنوج والراقصين والراقصات ويقومون بحركات أكروباتية جميلة،وناس يشاهدون المواكب وهم يحتفلون سعداء وعدد كبير من الجنود يحملون الشعارات الملكية والدينية المختلفة،والجزارين قرب معبد الأقصر يقومون بذبح الأضاحي من الثيران الضخمة،وكثير من القرابين يتم تقديمها مثل الفواكه والمأكولات والنبيذ وأشياء،وتفاصيل أخري كثيرة مصورة علي جدران معبد الأقصر.



وفي عيد الأوبت كانت الاحتفالات تعم المدينة بالكامل لعدة أيام ما بين 11 - 26 يوم،كان الموكب يخرج من الكرنك إلي معبد الأقصر ويستقر هناك طوال فترة الاحتفالات حسب مدتها،ثم يعود الموكب مرة أخرى إلي مقره الأصلي في الكرنك،وخلال هذه الفترة كلها كانت تمتلئ مدينة الأقصر بالاحتفالات،وإحتفالية افتتاح الطريق بعد ترميمه هي إعادة إحياء لاحتفالات اعياد الأوبت علي طريق المواكب الكبري.


# الدولة دعمت المشروع

وقال:بدأ الكشف عن طريق المواكب الكبري المعروف بإسم طريق الكباش 1949،ونحن هنا نتحدث عن حوالي 72 عاما من الحفائر،والتي تخللتها اعمال الترميم والتوثيق بشكل كبير عبر عقود مختلفة من الزمن،وأغلب التماثيل التي كان يتم اكتشافها تكون علي الأرض بجوار قواعدها اما لظروف بشرية أو طبيعية الي حد كبير،وكان يتم ترميمها وإعادتها لقواعدها مرة أخرى،والمشروع تضمن ترميم الطريق وأحواض الزهور بين كل قاعدة تمثال وآخري،والتي كانت موصلة بقنوات كبيرة من الطوب الاحمر كي تصل المياه لري أحواض الزهور،وتم انشاء اسوار محيطة بالطريق من الجانبين وتم عمل مداخل ومخارج منها ذات منحدرات لمساعدة ذوي الهمم علي زيارة الطريق.



كما تم عمل برجولات ومظلات خشبية مزودة بمقاعد علي طول الطريق ما بين 50-100 متر مسافة بينها،وهناك لوحات إرشادية وإضاءة ليلية جميلة جدا لإتاحة المكان للزيارة ليلاً وهناك سلات قمامة،وهو تطوير كامل للموقع بحيث يخدم مختلف الزوار،وبعض الأماكن اعدت لتكون كافيتريات وأماكن استراحة،وبانرات كبيرة تشرح تاريخ الطريق والعمل والاكتشافات التي تمت فيه عبر السنوات وتفاصيل أعياد الأوبت والاحتفال بها علي الطريق قديما،هو تطوير وترميم شاركت فيها الدولة بتمويل كبير جدا.


# أهم طريق أثري في العالم

وقال الصغير:المردود الإيجابي لإحتفالية إفتتاح الطريق سيكون كبيرا،من خلال الإعلان عن افتتاح احد اهم الطرق الأثرية في العالم كله وهو طريق المواكب الكبري،وبالتالي هذا الحدث سيحول مدينة الأقصر لواحدة من أكبر المتاحف المفتوحة في العالم فعليا علي ارض الواقع.



وهذا سيساهم في زيادة اعداد الزوار والسائحين المهتمين بالسياحة الثقافية في مصر،ونتوقع احتفالية كبيرة جدا ومهيبة،لن نقول علي غرار موكب المومياوات المكية ولكن ربما تفوقها،وسيكون لها مردود كبير علي المستوي السياحي والثقافي،وسيظهر دور كمصر الريادي الحضاري في العالم كله.


# ليست كلها تماثيل كباش

وعن الهدف الأساسي الذي تم من أجله إنشاء طريق الكباش قال:هو الإحتفالات والمواكب الكبري، لذلك دعنا نتفق علي أن التسمية الصحيحة للطريق هي طريق المواكب الكبري،لأن طريق الكباش ليست تسمية صحيحة،خاصة أن الطريق به عدة أنواع من التماثيل،منها تماثيل جسم أسد ورأس كبش وهي التماثيل الموجودة من الصرح العاشر حتي معبد نوت.



وهناك تماثيل علي شكل كباش خالصة وهذه موجودة أمام معبد خونسو،والجزء الأعظم من الطريق والممتد من معبد نوت في الإتجاه الغربي ثم ينحرف جنوبا حتي معبد الأقصر بطول حوالي 2200 متر به تماثيل علي شكل أبو الهول بجسم أسد ورأس أدمي تمثل الملك نختنبو الأول من ملوك الأسرة ال30 وهو من أنشأ هذا الجزء من الطريق.


وبالتالي ليست كلها كباش والتسمية الصحيحة تأتي من الإستخدام الذي كان يتم أيام المصري القديم وهو طريق المواكب الكبري،وكان الهدف الأساسي مسير المواكب المقدسة الملكية والدينية من معابد الكرنك حتي معبد الأقصر والعكس.



هناك تعليق واحد:

  1. المقال مُثْمِر ونتفق مع الكاتب بتسمية طريق المواكب الكبري وليس طريق الكباش ولكن نود ان نشد انتباه الكاتب الي ان هذا ليس تزاوج بين امون وموت وليس امونيت وقد ناقشنا هذا الراي الذييكاد ان تفرد به الاستاذ جاردنر عن باقي الدارسين لذا رجاء قراءة مقالنا بعنوان ' نزهة العقول بالرجوع الي الاصول ٢٦' موجود في الصفة الرسمية لاثار الاقصر هذا وبالله التوفيق - الاثري سيد محمود -

    ردحذف