علاء الدين ظاهر
تنشر بوابة آثار مصر 45 صورة من ورشتين نظمهما متحف الحضارة،وذلك ضمن برنامج الأنشطة والفعاليات الفنية، التي بدأ المتحف في تنفيذها منذ بضعة أشهر، وهما حوار فني وورشة عمل موضوعية.
حيث أتيحت خلالهما للجمهور فرصة التعرف على المقتنيات المتحفية من خلال الفن،وممارسة ذلك الفن من خلال عمل جماعي من وحي إحدى القطع الأثرية، ومحاكياً لها والاشتراك في تنفيذها.
أقيمت ورش العمل الفنية في إطار الاهتمام بالأنشطة الفنية والتفاعل مع الجهور داخل المتحف، حيث يتم اختيار موضوع لإلقاء الضوء عليه من خلال هذه الفعاليات كل شهر،وقد تم اختيار موضوع شهر فبراير عن "فنون مصرية من التراث العالمي"، من أجل نشر الوعي عن التراث العالمي والفنون المصرية المرتبطة به.
وبدأت الفعاليات الفنية لهذا الشهر بورشتي عمل عن النسيج المصري، ويستمر حتى نهاية الشهر، من خلال تقديم ورشة عمل عن الأراجوز في الفن الشعبي المصري، والذي تم تسجيله أيضاً في قائمة التراث العالمي، بالإضافة إلى نشاط محطة الفنون المتحفية حول نفس الموضوع.
واستغرقت ورشة عمل "فنون وتقنيات النسيج المصري" يومين،وبدأت فعالياتها بمحاضرة عن النسيج المصري، قدمها الفنانة نرمين مصطفى، أخصائي فنون أول بالمتحف القومي للحضارة المصرية، والمشرف على فعاليات الفنون المتحفية، قامت خلالها بتوضيح مفهوم التراث العالمي، والموضوعات المصرية التي تم إدراجها على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي اللامادي.
والتي تم اختيار موضوع الشهر منها، من خلال عرض تقديمي تناول تاريخ النسيج المصري، واستخداماته، وعرض نماذج من مقتنيات المتحف من النسيج. كما تم عرض فيلم وثائقي عن صناعة نسيج الكتان، والذي يعد أشهر أنواع النسيج المصري.
واستكملت هناء حمدي قطب، متخصصة في فنون الكويلت والباتشوورك المصرية ورشة العمل، حيث تناولت الموضوع من خلال عرض نماذج حديثة من النسيج من أعمالها، وشرح التقنيات المستخدمة في تنفيذها، مثل الصباغة، والباتش وورك، والرسم، والتلوين، والأبليكيه، الكويلت آرت.ثم قامت بعمل تطبيق عملي والاشتراك مع الحاضرين في تنفيذ نموذج محاكي لخيمة الأميرة "إيست إم خب الثانية"، والتي تعد من أبرز القطع الأثرية التي تجذب الأنظار في قاعة العرض الرئيسية بالمتحف، ويلتف حولها الزائرين لجمال ألوانها وتفردها ودقة صنعها.
تأتي أهمية ورشة العمل مما تزخر به مصر من المنسوجات على مدار تاريخها، والذي نجد منه نماذج كثيرة معروضة بقاعة العرض الرئيسية بالمتحف، والتي تعكس تقدم مصر في هذا المجال في جميع عصورها. حضر ورشة العمل عدد من المشاركين أتوا من جميع محافظات مصر، وأبدوا تفاعلا كبيراً، ظهر في حوارهم مع الفنانين.
كما ظهر في اهتمامهم بتنفيذ العمل الفني، واهتمامهم بعمل جولة داخل قاعة العرض بالمتحف، لمشاهدة خيمة الأميرة "إيست إم خب الثانية" على الطبيعة.
وأعربوا عن رغبتهم في تكثيف الأنشطة الفنية والاشتراك الدائم بها، وتكرار ورش العمل السابقة لإتاحة الفرصة مجددا لمن لم يوفق في حضورها في المرة الأولى، مما يؤكد على نجاح التجربة، ويدل على أهمية الفن في ربط الجمهور بالمتاحف، وضرورة استمرار التجربة داخل المتاحف المصرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق