علاء الدين ظاهر
كشفت دراسة أثرية للدكتورة رضوى زكي الباحثة بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان "النقوش الهيروغليفية بآثار القاهرة الإسلامية في ضوء لوحات المستشرق لويجي ماير"حكاية الحوض الذى يشفى من الآلام.
وجاء في الدراسة أن هناك تابوتًا جرانيتيًا من عصر مصر القديمة أعيد استخدامه بأحد مساجد مدينة القاهرة كحوض أو مسقى للمياه،ونسجت حوله الكثير من الأساطير منها استخدام هذا الحوض سفينة فى قديم الزمان كان يركب فيها أربعة أشخاص يعبرون بها النيل من ضفة إلى أخرى فإذا ركبها خمسة فلابد أن تغرق بهم لأن الكهنة القدماء طلسموها هكذا
ولقد بادر كافور الإخشيدي إلى جمع علماء مصر لديه وكلفهم بقراءة النقوش الهيروغليفية المدونة على هذا التابوت فعجزوا عن ذلك، فاضطر كافور إلى إعادة السفينة إلى شاطئ النيل لاستعمالها كسابق عهدها حتى غرقت المركب بهم في النيل لفساد الطلسم وهى نقوش السفينة ومنذ ذلك الحين ألقى التابوت بجوار أحد مساجد قلعة الكبش بالقاهرة،وأوليا جلبي الرحالة التركي الذي زار مصر في القرن السابع عشر الميلادي روى تفاصيل أكثر عن تلك الأسطورة.
فقد رأي أن هذا الحوض مملوءا بماء زلال براق يستسقي منها الرائح والغادي من الإنسان والحيوان ليل نهار دون أن ينقص من مائه شئ،ولا يفهم من أين يأتى إليها هذا الماء،ومنذ ذلك الحين كما ترى الدكتورة رضوى زكى استخدم هذا التابوت كحوض أو مسقى للمياه ولكن مياه هذا التابوت كان لها قدرات سحرية فهي تشفي من آلام الحب.
وتشير الدكتورة رضوى زكى إلى أن علماء الحملة الفرنسية نظروا إلى هذا التابوت باعتباره يسمى "ينبوع العشاق"، وأوضحوا أن هذه الأسطورة كانت على أرض الواقع حقيقية ورسموا التابوت وبه ثقب من أحد جوانبه لتصريف المياه التي به وكان ذلك سببًا فى تسمية المنطقة الواقعة بأحد شوارع منطقة قلعة الكبش باسم شارع الحوض المرصود.
وقد سجل علي باشا مبارك في خططه التوفيقية قصة هذا التابوت والذي سُمي الشارع باسمه قبل نقله إلى المتحف البريطاني،ليستقر هناك كتابوت مصري قديم وسط مجموعة من الآثار المصرية الأخرى.
وقد كان مقدرًا لهذا التابوت أن ينتقل إلى فرنسا بعد أن نقله أعضاء لجنة العلوم والفنون المرافقة للحملة الفرنسية إلى الإسكندرية في طريقه إلى باريس،لكن انتقل بموجب اتفاقية الإسكندرية عام 1802 مع العديد من الآثار المصرية الأخرى كحجر رشيد إلى بريطانيا.
ورغم خروج التابوت من مصر ظلت أسطورة هذا التابوت عالقة في أذهان المصريين،فقد تعجب المستشرق الإنجليزي إدوارد وليم لين عن خرافة أخرى منسوجة حول هذا التابوت كان قد سمعها بالرغم من أن التابوت كان قد نُقل للمتحف البريطاني في وقته.
ففي يوم الاحتفال بذكرى عاشوراء يظهر الجن في هيئة الانس أمام ناووس قديم يسمي الحوض المرصود وكان كل من يصادفه حظه،فيمر بسوق الجن ويشتري شيئًا من الفاكهة والكعك أو الخبز يري ما اشتراه قد تحول إلى ذهب في الحال،والآن يطلق اسم الحوض المرصود على مستشفى للأمراض الجلدية بمنطقة السيدة زينب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق