16‏/02‏/2022

في ذكري العثور عليها..خبايا إكتشاف مقبرة توت عنخ آمون من أول خطوة حتي موت كارنارفون

علاء الدين ظاهر

تحل يوم 16 فبراير كل عام ذكرى دخول العالم البريطانى هوارد كارتر لمقبرة الملك الذهبى توت عنخ آمون من عام 1923 المقبرة الملكية الوحيدة بوادى الملوك التى تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا،وهناك الكثير من الملابسات التى ارتبطت بالاكتشاف،خاصة عن حقيقة اكتشاف الطفل حسن عبد الرسول للمقبرة ولعنة الفراعنة ومن يكون هيوارد كاتر مكتشف المقبرة أم لص آثار.



وفى ضوء ذلك قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن المعروف إعلاميًا أن العالم البريطانى هوارد كارتر عثر علي المقبرة فى 4 نوفمبر من عام 1922م، عند قيامه بحفائر علمية عند مدخل النفق المؤدى إلى قبر الملك رمسيس الرابع في وادي الملوك.



فلاحظ وجود قبو كبير واستمر بالتنقيب الدقيق إلى أن دخل إلى الغرفة التي تضم ضريح توت عنخ أمون، وكانت على جدران الغرفة التي تحوي الضريح رسوم رائعة تحكى على شكل صور قصة رحيل توت عنخ أمون إلى عالم الأموات.



ويضيف الدكتور ريحان من خلال ما أعلنه عالم المصريات وزير الآثار الأسبق الدكتور زاهى حواس أن كارتر جاء إلى وادى الملوك وهو يحلم بالكشف وكان كارتر يجلس أغلب ساعات النهار داخل خيمة وقد كلف شابًا صغيرًا لا يزيد عمره على 12 عامًا اسمه حسين عبد الرسول وهو من عائلة معروفة في ذلك الوقت لأنها قامت بالكشف عن خبيئة المومياوات عام 1881.



وكان حسين يحضر المياه داخل الأواني الفخارية الضخمة التي يطلق عليها في الريف اسم (زير). وكان العمال يساعدونه في تنزيل الأواني من على ظهر الحمار ويحفرون حفرة في الأرض لكي تستقر هذه الأواني لكي يشرب العمال منها يوميًا، وأثناء الحفر عثر حسين على مدخل المقبرة، وجرى تجاه الخيمة لكي يخبر كارتر عن الكشف، وجاء مسرعًا إلى مكان الحفر ليعلن أن هذا قد يكون مدخل المقبرة.



وبعد ذلك قام كارتر بالحفر حتى وجد الدليل الذي يثبت أن هذا هو مدخل المقبرة التي ظل يبحث عنها أربع سنوات وكان ذلك اليوم هو 4 نوفمبر وعندما قام كارتر بحفر حجرة الدفن قام بوضع عقد من المقبرة على صدر حسين ثم طلب من مصور البعثة أن يقوم بتصويره وأعطى لحسين الصورة.



ويتابع خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن بعض الكتاب استغلوا هذا الاكتشاف،وبدأوا للترويج لما يسمى بلعنة الفراعنة وهى مجرد وهم وليس لها أي أساس علمي حيث أن الخطأ فى فتح المقبرة دون تنقيتها هي السبب في حدوث الوفيات وليست لعنة فراعنة كما صورها خيال الكتاب.



وقد موّل هذا الاكتشاف اللورد كارنارفون وكان أول شخص يدخل المقبرة وتوفى بعد ذلك بمدة قصيرة متأثرًا بلدغة بعوضة وربطت الصحف آنذاك بين الاكتشاف وموت كارنارفون وبدأت مقولة لعنة الفراعنة وأمام الوسائل التكنولوجية الحديثة وخبرة الآثارى المصرى عبر هذه السنين لم تتكرر هذه الحوادث.



وقد فسّر العلماء ما يسمى بلعنة الفراعنة بأن الأشخاص الذين يعملون في كشف المقابر المصرية القديمة يتعرضون لجرعة مكثفة من غاز الرادون وهو أحد الغازات المشعة والرادون هو عنصر غازى مشع موجود في الطبيعة وهو غاز عديم اللون، شديد السمية، وإذا تكثف فإنه يتحول إلى سائل شفاف ثم إلى مادة صلبة معتمة ومتلألئة وهو ناتج عن تحلل عنصر اليوارنيوم المشع الذى يوجد أيضًا في الأرض بصورة طبيعية ومازالت الأمور تخضع لدراسات مستفيضة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق