17‏/02‏/2022

تعامد الشمس علي رعمسيس الثاني في أبو سمبل..سر ظاهرة تحدث منذ عشرات القرون

علاء الدين ظاهر

تحتفل محافظة أسوان والعالم أجمع خلال أيام قليلة بظاهرة تعد من عجائب أجدادنا المصريين القدماء ألا وهي ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رعمسيس الثاني بمعبده الشهير بأبو سمبل، والملك رعمسيــــس الثــــاني هو الابن الثاني للملك سيتي الأول وأمه الملكة تويا وأشهر زوجاته الملكة نفرتاري، ويعد رعمسيــــس الثــــاني هو ثالث ملوك الأسرة الـ 19 وأحد أعظم الملوك بمصر القديمة.



الدكتور محمود حامد الحصري مدرس الآثار واللغة المصرية القديمة بجامعة الوادي الجديد قال:يعتبر معبد أبو سمبل من أشهر وأعظم العمائر لدي المصريين القدماء الذي أنشأه الملك العظيم رعمسيس الثاني، واستغرق نحته 20 عام.


معبد أبو سمبل من أشهر وأعظم العمائر لدي المصريين القدماء 


والتي تحدث فيه ظاهرة عظيمة استمرت منذ عشرات القرون وهي "تعامد الشمس علي وجه تمثال الملك مرتين كل عام المرة الأولي 22 أكتوبر والثانية 22 فبراير، وقد أُنشاء المعبد احتفالاً بانتصار الملك في معركة "قادش" التي استمرت 16 عام وانتهت بعقد أول معاهدة سلام في التاريخ مع الحيثيين.



حيث تتعامد الشمس على وجه الملك رعمسيس الثاني مرتين في السنة يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، وللعلم فإنه قبل عام 1964م كانت ظاهرة التعامد تتم يومي21 أكتوبر و21 فبراير، وسبب تأخير التعامد بسبب نقل المعبد من مكانه الأساسي لمكان جديد مرتفع حتى يتم إنقاذه من الغرق في مياه النهر أثناء بناء السد العالي



 ومن هذا التاريخ أصبحت الظاهرة تتم يومي 22 أكتوبر و22 فبراير، ولهذا فإن هذه الظاهرة تدل علي براعة المصريين القدماء وتقدمهم بعلم الفلك، فكل يوم تثبت لنا الحضارة المصرية القديمة عبقريتها.


هذه الظاهرة تدل علي براعة المصريين القدماء وتقدمهم بعلم الفلك


أما بالنسبة لتعامد الشمس علي قدس أقداس المعبد مرتين في السنة فهناك عدة أراء مختلفان بخصوص هذا الموضوع،والرأي الأول أن اليومين هما ذكري ميلاد الملك (22 أكتوبر) وذكرى تتويجه (22 فبراير)،والثاني أن يوم 22 أكتوبر احتفالا بموسم الفيضان والزراعة ويوم 22 فبراير احتفالا ببدء موسم الحصاد.



والرأي الثالث ويعتبر هذا الرأي هو الإجابة العلمية الصحيحة بخصوص هذا الموضوع، حيث أن الشمس لها نقطة شروق وغروب معينة، وأن الأرض في مسارها حول الشمس تجعل أشعة الشمس تقع علي مكان بعينه مرتين في العام.



ولهذا فإنه لا توجد علاقة بين تعامد أشعة الشمس ودخولها داخل قدس أقداس معبد أبو سمبل الكبير وبين يوم ميلاد أو يوم تتويج الملك رعمسيس الثاني، الذي لا نعرفه ولا نستطيع تحديده بشكل دقيق على الإطلاق لعدم وجود مصادر أثرية واضحة بشأن يومي الميلاد والتتويج.



وعن اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس،قال:ظاهرة التعامد فريدة من نوعها تجذب السائحين من كل مكان في العالم ليري كل الحاضرين عظمه وإبداع المصريين القدماء، اكتشف معبد أبو سمبل الرحالة والمستشرق السويسري يوهان بروكهارت في 22مارس 1813م،ولم يعرف ما بداخل المعبد إلا بعد أن زاره المستكشف الإيطالي جيوفانى بيلونزى، في الأول من أغسطس عام 1817م.


ظاهرة التعامد فريدة من نوعها تجذب السائحين من كل مكان في العالم


وظاهرة التعامد تم اكتشافها في عام 1874م، عندما رصدت المستكشفة الإنجليزية "إميليا إدوارذ" والفريق المرافق لها، هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899م بعنوان "ألف ميل فوق النيل".



وفى هذه الظاهرة تتعامد الشمس علي قدس الأقداس في المعبد الكبير على وجه رعمسيس الثاني لمدة ما يقرب من 20 دقيقة، ويعتبر قدس الأقداس هو أهم مكان في المعبد الذي يبعد عن المدخل الرئيسي حوالي 60 متر ويوجد به 4 تماثيل مواجهه للمدخل هي تمثال المعبود رع-حور-آختي



وتمثال الملك رعمسيس الثاني وتمثال المعبود آمون-رع وتمثال المعبود بتاح والمدهش أن الشمس تركز على وجه الملك رعمسيس الثاني ووجه المعبود آمون-رع ونصف وجه المعبود رع-حور-آختي ولا تأتى الشمس على المعبود "بتاح" لأنه يمثل اله الظلام عند قدماء المصريين.


المدهش أن الشمس تركز على وجه الملك رعمسيس الثاني ووجه المعبود آمون-رع


وعن عملية نقل المعبدين،قال:تعرض معبد أبو سمبل عقب بناء السد العالي للغرق نتيجة تراكم المياه خلف السد العالي، وامتلاء بحيرة ناصر، وبدأت حملات دولية لإنقاذ آثار أبو سمبل والنوبة ما بين أعوام 1964 و1968، عن طريق منظمة اليونسكو الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية بتكلفة 40 مليون دولار، تم تفكيك معبدي أبو سمبل ونقلهم من مكانهم الأصلي إلي مكانهم الحالي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق