02‏/03‏/2022

إبداع وإتقان..باحث يكشف سر العمارة والفنون في واجهة مجموعة السلطان المنصور قلاوون

علاء الدين ظاهر

مجموعة السلطان قلاوون في شارع المعز لدين الله الفاطمي تكاد تكون هي عمدة آثار مصر الإسلامية.. هكذا وصف حسام زيدان الباحث الأثري وعضو مؤسس فريق سراديب للوعي الأثري هذه المنشأة الأثرية الرائعة،والتي قال عنها أيضا:نجح علم الدين سنجر الشجاعي بأوامر من السلطان، أن يتم بنائها وزخرفتها في 14 شهرًا فحسب.



وتابع زيدان:الشجاعي كان بيقف مع المعلمين والحجارين والبنائين المصريين فوق السقالات ويتابعهم يوميًا، جمع كل صناع القاهرة للعمل فيها وحرم عليهم أي عمل آخر حتى إنجازها، وسخر لهم 300 أسيرًا، وكان كل من يعبر يشارك في البناء ولو سيلقي حجرًا واحدًا.



وقد أبدع المعماري المصري في الواجهة، التي يصل طولها إلى 67 متر وارتفاع 20 متر وتنقسم لكتلتين واجهة القبة وواجهة المدرسة وبينهما كتلة ثالثة وهي كتلة المدخل.



ونقف مع كتلة المدخل ولنتأمل الإبداع المعماري الموجود في البناء المحكم الذي جعل كتلة بهذه الضخامة تعيش قرون، فقد انتهى البناء عام 684 هـ، أي أن عمر هذه البوابة الآن ما يقرب من سبعة قرون والستون عامًا..



وقال:استخدم المعماري هنا تقنية تخفيف الأحمال حيث نجد أن ما يحمل السقف هو عقد حدوة فرس، وتحته 3 نوافذ لمزيد من التخفيف، ثم أسفله عقد مدبب حتى يكون الحمل على دعامتي الباب يمينًا ويسارًا، كما جعل تحت العقد قندلون أو شند، لمزيد من تخفيف الحمل عن عتب الباب الرخامية.



ثم جعل فوق عتب الباب نفيس وفوقه عقد عاتق، كي يأخذ ما تبقى من حمل ليوزعهما على العمودين عن اليمين واليسار،وهو إبداع معماري على أعلى مستوى، ودقة هندسية مدهشة أتقنها المصريون قبل 700 عام وهو غير مستغرب عليهم فهم أحفاد بناة الأهرامات والمعابد.



واضاف:يجب أن نقف أمام هذا الباب ونحكي عنه وعن زخارفه وتنويعاته، فالحجر فيه أبلق، وهو الأبيض والأسود، والباب مصفح بالنحاس المزخرف بزخارف غاية في الدقة والإبداع، توشيحتي العقد في منتهى الدقة الزخرفية الهندسية حيث تتقاطع في 3 ميمات اثنين مربع والثالثة في المنتصف مستديرة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق