18‏/02‏/2026

صور خاصة ومستندات..أوقفوا هذا العبث!!..التفاصيل الكاملة لما يحدث بضريح العز بن عبد السلام الأثري..عرض خاطئ وتضارب يهدد بضياع المكان..فمن يتحرك لإنقاذه؟!!

تحقيق يكتبه..علاء الدين ظاهر 

هل ما حدث لضريح العز بن عبد السلام الأثري يعد إتلاف أثر؟!!..هذا السؤال قد يكون صادما لكنه ضروري للفت الإنتباه لخطورة ما يتعرض له الضريح الأثري،وهو ما يجعلنا نطالب بتدخل وزير السياحة والآثار والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لإنقاذه،بتشكيل لجنة محايدة من متخصصين لفحص الموضوع ومعالجة ما حدث من عبث.


وطبقا للمستندات التي حصلنا عليها،فقد وافقت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية في إجتماعيها المنعقدين بتاريخ 10-12-2024 و 13-2-2025 علي ترميم ضريح العز بن عبد السلام علي نفقة شيخ الطريقة الخلوتية المحمدية الخاصة وتحت إشراف المنطقة المختصة وقطاع المشروعات،وبناءا علي محضر تسليم الموقع بدأت الأعمال في 26-3-2025.


المادة 45 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقوانين 3 لسنة 2010 و91 لسنة 2018 هي الخاصة بإتلاف الآثار. 

 

الغريب والمثير للدهشة ما جاء في أمر إداري رقم 27 صادر من القائم بتيسير قطاع الترميم ومشروعات الآثار بتاريخ 28-1-2026،وذلك بتشكيل لجنة لدراسة المقترح المقدم من مشيخة الطريقة الخلواتية المحمدية لترميم ضريح العز بن عبد السلام،وهنا يبرز سؤال مهم..كيف تم تسليم الموقع وبدء العمل قبل عدة شهور من هذا الأمر الإداري..وهل الدراسة تتم بعد بدء المشروع أم المفترض قبله؟!.



مصادر مطلعة في الآثار كشفت أن صدور هذا الأمر الإداري جاء نتيجة العرض الخاطئ بمعلومات غير كاملة وليست واضحة تم تقديمها لرئيس القطاع،مما جعل هذا الأمر الإداري يتضمن أموراً غير منطقية،خاصة أنه جاء كما هو مكتوب فيه"بناءاً على ما عرضته مدير عام الادارة الهندسية للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية".


وضمت اللجنة في عضويتها 6 أعضاء،4 منهم من قطاع المشروعات وتمت تسميتهم بأسمائهم ووظائفهم التي يتولونها،ثم عضو ترمیم دقيق علي أن يرشح بمعرفة السيدة رئيس الادارة المركزية للصيانة والترميم،وعضو آثاری يرشح بمعرفة رئيس قطاع قطاع الآثار الاسلامية والقبطية،وهو ما يثير الاستغراب،حيث أنه معروف مكان الضريح ويتبع أي منطقة أثرية،وبالتالي غريب أن يتم طلب عضو لجنة أثري من القطاع في المطلق دون تحديده من المنطقة نفسها،لأنه كما يقول المثل"أهل مكة أدرى بشعابها".


مزيد من التفاصيل جاءت في تقرير من قطاع الآثار الإسلامية والقبطية،وتضمن 19 نقطة لخصت ما حدث وأكدت بالفعل أن ما يحدث للضريح الأثري عبث لا بد أن يتوقف،وإستكمال العمل علي أسس علمية وأثرية سليمة،وأشار التقرير إلى تأشيرة رئيس قطاع الآثار الإسلامية باتخاذ اللازم قانوناً على كتاب السيدة مدير عام التوثيق والتسجيل بالمكتب العلمي لرئاسة قطاع الترميم ومشروعات الآثار،بشأن الأمر الإدارى رقم 27 بتاريخ 2026/1/28 والصادر من قطاع الترمیم،بشأن تشكيل لجنة لدراسة المقترح المقدم من مشيخة الطريقة الخلواتية المحمدية لترميم ضريح العز بن عبد السلام.




وجاء في التقرير أنه صدرت موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية بجلستها في 12/10 2024 م و 2025/2/13 بشأن مشروع ترميم ضريح العز بن عبد السلام المسجل في عداد الآثار الاسلامية والقبطية بالقرار الوزاري رقم 546 لسنه 1997 م،على أن تكون الأعمال تحت إشراف المنطقة الأثرية وقطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف وعلى نفقة مقدم الطلب.


وتم تسليم الموقع بمحضر بتاريخ 26 / 3 2025م للجهة المنفذة للمشروع وهي الطريقة الخلواتية المحمدية وممثل عنهاوذلك بعد اعتماد المقايسة من قطاع المشروعات وذلك لإعادة ترميمه كضريح وفقا للأصول الأثرية والمعمارية ؛ مع التوضيح أنه ليس جهة حكومية أو متخصصة في مجال الهندسة أو الآثار ؛ وكانت الاعمال تسير في وجود لجنة الاشراف المتمثلة في العضو الهندسي و عضو الترميم الدقيق ومفتش الأثر و يتم تدوين اي ملاحظات بدفتر الموقع الا أن الأعمال متوقفة الآن.


وتضمن التقرير أيضاً مفاجأة بعدم وجود مكتب إستشارى لتنفيذ الاعمال المذكورة فى موافقة اللجنة الدائمة وان من يقوم بتنفيذ الاعمال على ارض الواقع هو مهندس"م.م.ي"من قطاع المشروعات وليس المكتب الاستشاري ولا وجود لاى ممثل للمكتب الاستشارى من قبل الجهة المنفذة،وبناءا عليه تم اجتماع لجنة الاشراف بتاريخ 2025/4/20 لمناقشة موضوع المكتب الاستشارى.


وتم الاتفاق على ان تقوم الجهة المنفذة للمشروع بتكليف احدى الشركات المتخصصة بترميم الآثار بتنفيذ الاعمال المطلوبة،وحينها امتنع العضو الهندسي عن التوقيع وذلك لانه هو من يقوم بتنفيذ الاعمال على ارض الواقع،وبناءا عليه تمت المطالبة باستبعاده من اعمال الاشراف على ترميم الأثر،لإستشعار الحرج ولصالح أن تتم الأعمال وفق المعايير والضوابط الأثرية مجردة من اية مصلحة.


وكما جاء بالتقرير،تمت مخاطبة رئيس الادارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة بتاريخ 2025/4/27 واطلاعه على الوضع كاملا،وتم التنسيق والدعوة لعقد اجتماع مع استشارى قطاع المشروعات في حينه وفي وجود كل من رئيس الإدارة المركزية،ورئيس الادارة المركزية للصيانة والترميم والجهة المنفذة للمشروع بتاريخ 2025/5/6، واتفق الحاضرون على وجود عوار ونقص في بنود المقايسة المقدمة،مع الأخذ في الإعتبار أن المهندس"م.م.ي"هو من وافق عليها واعتمدها.


وكان من هذه البنود المطلوبة تقديم دراسة للتربة واجهادتها ودراسة طريقة التاسيس،وخطة عمل متضمنة دراسة احمال الاسقف المستجدة،مع تقديم نوتة حسابية للاحمال،وعليه تم الإتفاق على توقف العمل بالمقايسة القديمة وتقديم البنود المطلوبة،مع إستبعاد المهندس"م.م.ي"وترشيح أحد المهندسين بدلا عنه،ولم يتم الالتزام باى من النقاط الواردة بالمحضر من قبل الجهة المنفذة حتى تاريخه،ولم يتم الإستبعاد نظرا لتغيير رئيس قطاع المشروعات.


وتم عقد اجتماع في مكتب رئيس قطاع المشروعات بحضور قيادات ومسئولين من قطاع الآثار الإسلامية،وبعد عرض الأمر أفاد رئيس قطاع المشروعات بعدم إستبعاد "م.م.ي" وإعطاءه فرصة أخرى وعوده العمل بالمقايسة القديمة،وأفاد للمهندسة"ج.م"بإرسال مهندس آخر مع"م.م.ي"وهو ما لم يحدث،كما تم التوضيح للمهندسة"ج" أن الجهة المنفذة من الممكن تفك الجدران واتلاف الأثر وتركه،فهو متطوع ولا يوجد استشاري مما ينذر بالخطر. فافادت انه لو حدث ذلك ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة؛ وهو ما حدث بالفعل،فلقد تم فك جدارين والأعمال متوقفة منذ قرابة ثلاثة شهور إلى الآن،وقمنا باخطار المشروعات ولم يتحرك ساكن،وتمت عودة المهندس"م.م.ي"لموقع بناءا على تعليمات مديريه،وعليه تم عمل محضر متابعة اعمال بتاريخ 2025/8/11.




وتم توقيع محضر معاينة مع ادارة الحفائر بتاريخ 2025/6/1،والتي اشارت الى وجود عمالة غير متخصصة وان الموقع لا يحتاج الى حفائر،وتم توقيع محضر معاينة بتاريخ 2025/8/3،وتم تقديم المهندس"م.ذ.ا" من قبل الجهة المنفذة ومهندس المشروعات بانه استشارى الجهة المنفذة للموقع،وكانت المفاجأة بانه كان من من ضمن العاملين بقطاع المشروعات،مما يعد تدليسا والتفافا على مطلب ضرورة وجود مكتب استشارى لتنفيذ الاعمال، وعندما تم طلب خطة العمل من الجهة المنفذة موقعة بختم المكتب الاستشارى،إختفى تماما المهندس"م.م.ا"ولم يعد له وجود مرة اخرى،ولم يتم تقديم اى استشارى ولا خطة عمل للاعمال المطلوبة حتى تاريخه.


وبعد إفادة كل من العضو الهندسى والمتبرع بظهور قواعد اعمدة،عددها اربعة يتقدمان الضريح اثنان بالجهة الشمالية الغربية واثنان بالجهة الجنوبية الشرقية،مما يدل على ان الضريح كان مغطى بقبة وذلك من من وجهة نظر الجهة المنفذة والعضو الهندسي،مع الاشارة إلي ان اللجنة الدائمة رفضت طلب الجهة المنفذة سابقا بتنفيذ عمل قبة تغطى الضريح،واقرت ان الضريح كان مغطى بايوان مثل ايوان السادات الثعالبة،ووافقت على ما يتم التعامل عليه حالياً.


وتمت مخاطبة رئيس الادارة المركزية لاثار القاهرة والجيزة،لمخاطبة قطاع المشروعات لتشكيل لجنة هندسية من اكثر من عضو هندسى للمعاينة على الطبيعة،لتوضيح اذا كانت هذه اعمدة ام لا وتوضيح سبب الحفر العميق بجوار الجدران ولم يتم الرد،وقد تم إريلرئيس الادارة المركزية لاثار القاهرة والجيزة بتاريخ 2026/1/4 المخاطبة قطاع المشروعات بان الجهة المنفذة لم تقدم التقارير الشهرية الخاصة منذ شهر أكتوبر وأن الاعمال متوقفه ولا يتم تنفيذ بنود المقايسة حتى تاريخه ؛ مع ملاحظه انه قد تم فك جدارين وتركهما لم يتم الاعاده أو الاستكمال أو الترميم مما يدل علي عدم الجدية في التنفيذ أو محاولة لإتلاف الأثر او الضغط لتنفيذ ما رفضته اللجنة الدائمة .


وطبقاً للتقرير،لم يتم تسلم خطة العمل معتمدة من المكتب الاستشاري حتي تاريخه،مع الآخذ في أنه قد تم الاتفاق على عقد اجتماعات مشتركة لمتابعة الأعمال من لجنة الاشراف والمكتب الاستشاري، لم يحضر المكتب الاستشاري هذه الاجتماعات او من ينوب عنه نهائيا وابدت المنطقة الاثرية استيائها للجهه المنفذة من عدم حضور المكتب الاستشاري او من ينوب عنه.


وأثناء متابعة الأعمال من رئيس قطاع الترميم والمهندسة مدير عام الإدارة الهندسية إسلامي بتاريخ 2025/9/25م تم طلب خلالها في وجود العضو الهندسي وفي وجود المتبرع عمل تحليل الفيلر للاحجار علي ان يتم تحليلها ولم يتم الافاده عنها حتى الان،وكانت هناك ملاحطات أنه لم يتم عمل جسات ولم نوافى بتقريرها بل مجرد رسومات بدون تقرير،ولم يتم الالتقاء بعضو المكتب الاستشارى ولا مرة منذ بداية الاعمال ولم يحضر اى اجتماع مطلقا او من ينوب عنه نهائيا.


وبتاريخ 2026/2/11 ورد الامر الادراى رقم 27 بتاريخ 1/28/ 2025 بشان تشكيل لجنة الدراسة المقترح المقدم من مشيخة الطريقة الخلوتية المحمدية لترميم ضريح العز بن عبد السلام،وهو أمر يخالف التخصص،وذلك لأن طبقا للتخصص تعرض مقترحات الدراسات للعرض بتغير قرار لجنة دائمة علي قطاع الآثار الإسلامية والمنطقة،للعرض علي الأمين العام للمجلس الاعلي للآثار،لتشكيل لجنة متخصصة أثرية وفنية وهندسية،لدراسة المقترح خاصة وأنه بالفعل هناك موافقة لجنة دائمة بالعمل طبقا لدراسة سابقة قامت بإعدادها المراكز العلمية.


وعلي أساسها تم أخذ كافة الموافقات،فعند تقديم مقترح من قبل متطوع غير متخصص،فيجب التحويل لقطاع إسلامي مثلما تقدم من بادئ الأمر لقطاع إسلامي،وان اختصاص قطاع المشروعات فني لدراسة المقايسات،فكيف يتم العرض علي رئيس قطاع المشروعات لدراسة المقترح وتشكيل لجنة لا يوجد بين أعضائها المنطقة الأثرية والمراكز العلمية التي قامت بالدراسة،وهل من اختصاص قطاع المشروعات تشكيل لجنة أثرية لدراسة مقترح،مما يخالف التخصص ويوضح عدم أمانة العرض علي رئيس قطاع المشروعات لإصدار مثل هذا الأمر الاداري.


وانتهي التقرير بأنه ولصالح العمل لا بد من تشكيل لجنة أثرية هندسية علمية قانونية متخصصة بدلا من اللجنة المشكلة بالامر الادارى رقم 27 بتاريخ 2026/1/28،ويكون من بين أعضائها دكتور متخصص من كلية الاثار والمنطقة الأثرية والمراكز العلمية والسيدة مدير عام الإدارة الهندسية للآثار الإسلامية والقبطية،وعضو هندسي من الادارة الهندسيه للقاهرة التاريخية.


على أن تكون مهمة اللجنة تقييم ومراجعه ما تم من أعمال من المقايسة المعتمدة في ضوء موافقة اللجنة الدائمة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته ولائحته التنفيذيةمع دراسة المقترح المقدم من الطريقة الخلواتية وإعداد تقرير واف للعرض علي اللجان المختصة،مع إستبعاد المهندس"م.م.ي"بقطاع المشروعات من اعمال ترمیم ضريح العز بن عبد السلام.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق