16‏/02‏/2015

الليزر يهدد قناع توت عنخ آمون.. ورد من غريب سنبل


علاء الدين ظاهر

قالت مصادر بالاثار أن اثنين من المرممين الشباب قاما بعمل دراسات وتجارب على الليزر لفك ذقن قناع توت عنخ أمون التي تم لصقها بشكل خاطئ في المتحف المصري بالتحرير بإستخدام الإيبوكسي،والمرممين هما احمد الشيخة  متعاقد واسلام مصطفى متعاقد ، حيث من المقرر أن يجربا فك الذقن بالليزر  خلال أيام وهذا له خطورة كبيرة جدا على القناع،خاصة ان الخبير الالمانى هيكمان أبدى موافقته علي ذلك دون أن يدرك خطورة إستخدام الليزر على الذهب والحجر الكريم

وتابعت المصادر :استخدام الليزر في إزالة الإيبوكسي يمثل كارثة تهدد بتدمير القناع،في حين هناك طرق أخرى أكثر أمانا،ومنها استخدام خليط كيميائى خامل بنسب معينة يستطيع ان يفك الايبوكسى ومكون من ( الأرالديت - الهاردنر - الريزن )،وعن طريق التسخين لدرجة حرارة معينة يمكن فصل الايبوكسى عن الذهب والاحجار الكريمة

وأوضحت المصادر ان الوحيد  فى مصر والعالم العربي الذي يمكنه العمل بالليزر على  الاثار  هو الكتور  مجدى منصور  وحاليا يعمل استاذ زائر فى امريكا حيث تستعين به في هذا التخصص خاصة أنه حاز علي الدكتوراة فيه،حيث ان الليزر  له طول موجى سواء قصير او طويل  وكل مادة لها سواء فى القطع او الفصل طول موجى معين،ومرممو المتحف لم يتعاملوا من قبل مع الليزر ولايعرفون الطول الموجى الخاص لفصل الايبوكسى عن الذهب ولا عن الاحجار الكريمة في الذقن،وهذا يحتاج إلى خبرات ودراسات متعمقة

وفي الصورة يقوم  احمد الشيخة بفحص أحد التوابيت الجنائزية من الخشب عليه ترصيعات من الحجر الكريم والذهب،ووجه التابوت للملك توت عنخ امون من نفس مجموعته بالمتحف المصري،والتابوت مثل القناع له ذقن مستعارة من الحجر الكريم ملتصقة بالوجه على هيئة العاشق والمعشوق وتم تثبيتها بمادة لاصقة خفيفة تشبه الراتنج وهو أحد أنواع الصمغ وهذا اللاصق ليس للتثبيت بشدة ولكنه لفارق الذقن المستعار مع الوجه،وقد قام اخصائى الترميم  احمد الشيخة بفحص للذقن ليعرف منطقة الاتصال بينهما  وكيف يمكن العمل بالليزر على القناع الاصلى


غريب سنبل :لم نقرر بعد إستخدام الليزر لمعالجة ذقن توت عنخ آمون

من جانبه قال غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم بوزارة الأثار أن الخطأ الذي حدث أثناء لصق قناع توت عنخ آمون لا تتجاوز نسبته 10%،وحدث نتيجة خصوصية القناع التي استدعت لصق الذقن في مكان عرضها بالمتحف وتم ذلك بشكل سريع مما ادي لزيادة كمية مادة الإيبوكسي المستخدمة في اللصق

وحول امكانية إستخدام الليزر في ازالة الإيبوكسي، قال:الليزر يمكن استخدامه لكننا لم نقرر ذلك بعد، حيث أن أحد مرممي المتحف أجرى تجربة علي قطعتي حلي ذهب افراح حديثتين،إذ قام بلصقهما معا وحاول فكهما بالليزر إلا أن التجربة لم تنجح،حيث ان شعاع الليزر بمجرد اصطدامه بالذهب يتوقف عن العمل

وأضاف :أرسلت مذكرة لرئيس قطاع المشروعات اللواء محمد الشيخة بتشكيل لجنة لإصلاح الخطأ بالقناع وتضم الخبير الألماني هيكمان،والشيخة بدوره رفع المذكرة للدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار ولم يتم البت فيها حتي الآن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق