حوار .. علاء الدين ظاهر
قد لا يتطلب عشقك وحبك للآثار أن تكون متخصصاً فيها،وهو ما ينطبق علي شيماء رفعت مصمم جرافيك وعضو المكتب الفني للرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير،حيث تمتلك بجانب دماثة الخلق عشقاً كبيراً للآثار،كذلك موهبة فنية تتمثل في الأعمال اليدوية المستوحاة من التراث المصري الغني،حتي أنها صنعت البراند الخاص بها بإسم"نقشة..بصمة فن"..ولكل هذا وغيره فهي معنا من سيدات نون النسوة.
1 .. كيف بدأتِ رحلتكِ في مجال الآثار؟ وما اللحظة التي أدركتِ فيها أنّ هذا هو طريقك؟
بدأت في أواخر سنة ٢٠٠٦ يعني من حوالي ٢٠ عام .. في أول الأمر نشر إعلان بجريدة الاهرام للعمل في مركز المعلومات اللجنة الفنية بمشروع المتحف الكبير وقد تم اختيار عدد ٥ عاملين من أصل ٦٠٠٠ متقدم لهذه الوظائف ..
2 .. هل واجهتِ اعتراضات أو تحديات في بداية دخولك لمجال يُنظر إليه كعمل شاق؟
في البداية كنت في ذلك الحين اعمل كمصمم جرافيك في أحد شركات الدعاية والإعلان وكانت تبعد عن محل إقامتي بحوالي ٣ ساعات وكان على ان اختار قرب المسافة بين المنزل والمتحف ومرتب متوسط او اظل اعاني في المواصلات العامة مع مرتب عالي ، كان هناك تفاوت في المرتبات بين العمل الحكومي والعمل الخاص بكل تأكيد ولكن القيمة الثقافية التي اكتسبتها من التحاقي بالعمل كمصمم جرافيك هي التي رجحت ان اختار هذا العمل
3 .. مين أكتر شخص كان له تأثير في دعم مسيرتك الأثرية؟
في الحقيقة في عدد من الشخصيات كان لها دور بارز في تكوين الجانب الأثري لدي والتي كان لها تأثير إيجابي في دعمي في عملي بالمتحف عامة وهم :
السيد الاستاذ محمد غنيم رحمة الله علية رئيس الجهاز التنفيذي لمشروع المتحف المصري الكبير
السيد المهندس عزالدين بركات رئيس اللجنة الفنية لمشروع المتحف المصري الكبير السابق
السيد الاستاذ الدكتور طارق توفيق المشرف العام على مشروع المتحف المصري الكبير السابق.
والصديقة الجميلة منى طه نعمان بالرغم من انها تصغرني سنًا لكن اتعلمت منها الكثير من الناحية الأثرية بحكم العمل معها في مراجعة المحتوى الفني بالعرض المتحفي الخاص بقاعات العرض سواء في قاعتي توت عنخ امون او القاعات الرئيسية وحقيقي ونعم الصديقة والاخت التي كانت لا تبخل ابدًا بالمعلومة..
واخيرًا اصدقائي بإدارة العرض المتحفي جميعًا استفدت منهم الكثير بحكم جلوسي معهم في نفس المكتب"من عاشر القوم ٤٠ يوم .. صار منهم".
4 .. تعرضتِ لمواقف صعبة في الشغل بسبب كونك امرأة؟ وكيف تعاملتِ معاها؟
في السنوات الاولى من إلتحاقي بادارة تكنولوجيا المعلومات المتحف المصري الكبير كمصمم جرافيك كان طبيعة عملي تقتصر على التعاملات بين زملاء العمل وايضًا الديزاينر الخاص بالعرض واستشاري العرض المتحفي (OMC) والحقيقة بالرغم من استمتاعي بالعمل في هذا الأمر الا ان العمل كان يحتاج دقة وتركيز عالي جدًا في التأكد والتحقق من المعلومات المرسومة وإيجاد المرجع ومطابقاتها به.
أما عن شغل منصب مدير تكنولوجيا المعلومات كان شعوري بالمسئولية يلزمني بالعمل مع عدة جهات واني أكون على اتم الاستعداد في اي وقت للتعامل بشكل يومي مع العديد من المشاكل وايجاد حلول سريعة لها.
5 .. ما أكثر تحدٍّ واجهكِ في موقعك الحالي؟
الحمدلله كنت دائمًا على قدر كافي من الاحساس بالمسئولية ولم اشعر بتحديات تعيقني في مسيرة عملي 🙂.
6 .. كيف ترين فكرة أن المرأة لا يناسبها العمل في المواقع الأثرية الميدانية؟
بالعكس التفرقة بين الرجل والمرأة في مجال المواقع الأثرية ليس له اساس من الصحة بحجة انه غير مناسب لان المرأة معروف عنها انها متعددة المهام وتتحلى بالصبر اكثر وسواء رجل او إمراءة قدرت تقوم بالمهام على اكمل وجة ،فمن السهل ان تفعلها مره واثنين وثلاثة.
7 .. شايفة إن تمكين السيدات في مجال الآثار وصل لفين؟ وإيه اللي لسه ناقص؟
بالطبع تمكين السيدات وصل لمستوى معقول جدًا في مجال الاثار وخاصة الكوادر صغيرة السن وده واضح جدًا بشكل ملحوظ واعطى للمجال روح جديدة وفكر جديد .
ناقص رفع المستوى المادي للموظف والاستفادة من الكفاءات بشكل كبير ووضع كل ذي خبرة وعلم وفكر في مكانة الصحيح.
8 .. إيه أهم إنجاز بتفخري به خلال مسيرتك؟
الحقيقة من اكثر الانجازات والخبرات التي افتخر بها :
-ممثل المتحف المصري الكبير في اليابان منحة الچايكا عن برنامج تدريبي في مجال تكنولوجيا المعلومات )Web-CMS.
-مشاركتي كمصمم لجميع مؤتمرات توت عنخ امون المنعقد في الخمس سنوات الماضية
-مشاركتي في زيارات المدارس الخاصة بالمتحف المصري الكبير.
-رسم تمثال رمسيس الثاني بالحجم الطبيعي (١١متر) أثناء احد فاعليات المدارس.
-مراجعة المحتوى الجرافيكي بالعرض المتحفي الخاص بقاعات العرض سواء في قاعتي توت عنخ امون او القاعات الرئيسية من الناحية الفنية.
-مشاركتي بالرسم والتصميم لقصة توت والكنز المفقود مع صديقتي منى طه نعمان والتي تم عرضها بأحد المعارض المؤقتة للمنحف البريطاني.
-تطوير شبكة الانترنت الخاصة بالمتحف والعمل على رفع كفاءة الخدمة.
-مشاركتي في إلقاء محاضرة بعنوان " تخطيط وتصميم قاعات العرض المتحفي والمعارض المؤقتة " ل ٦٠ متدرب سعودي في مجال الآثار ( نظري وعملي ) في فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص بعنوان: “علاج وصيانة المقتنيات الأثرية وعلوم المتاحف”، والذي استمر على مدار أربعة أسابيع، بمركز ترميم الآثار بالمتحف المصري الكبير.
9 .. لو رجع الزمن، هل كنتِ هتختاري نفس الطريق؟
نعم وافتخر اني كنت ترس صغير في هذه المنظومة الكبيرة الضخمة.
10 .. موقف أو اكتشاف أو مشروع أثري غيّر نظرتك للمجال أو أثبت لكِ إنكِ على الطريق الصح؟
بالطبع كنوز توت عنخ امون والتي ابهرتني كثيرًا من جمال ودقة المقتنيات وبالرغم من مرور الزمن الا انها لا زال تحتفظ ببريقها ورونقها حتى يومنا هذا.
11 .. كيف تتعاملين مع فريق عمل مختلط؟ وهل أسلوبك القيادي تأثر بكونك امرأة؟
لا أجد صعوبة في التعاملات باعتبارهم جميعًا كأخوتي.
12 .. من واقع تجربتك.. إيه أهم مهارات القائد الناجح في المؤسسات الأثرية؟
-الشعور بالزملاء .
-وان يكون كل فرد من الفريق يعلم جيدًا حقوقة وواجباته.
-تحديد المهام مهم جدًا
-مشاركة الفريق كل معلومة حتى يتم التصدي لاي مشكلة بشكل افضل (ما خاب من استشار).
13 .. هل تشعرين إن المناصب القيادية أصبحت أكثر انفتاحًا أمام السيدات؟
نعم.
14 .. ليه لحد الآن بعض الناس مستغربة وجود سيدات في مواقع أثرية صعبة؟
لعدم ثقتهم في نتيجة العمل لدى المرأة واكرر المرأة خلقت متعددة المهام.
15 .. إزاي ممكن نغير الصورة النمطية عن المرأة المصرية العاملة في قطاع الآثار؟
برفع كفاءة المرأة وإعطائها الفرص كي تثبت للجميع انها على القدر الكافي من تحديات العمل.
16 .. نصيحتك للبنات اللي نفسهم يدخلوا كلية آثار أو يشتغلوا في القطاع ده؟
مجال جميل وشيق وممتع جدًا.
17 .. لو قدامك فرصة تغيّري شيء واحد في منظومة العمل الأثري… تختاري إيه؟
العلاقات بين الزملاء بعضهم البعض
18 .. ما أحلامكِ للمستقبل؟ سواء في مسيرتك المهنية أو للآثار عمومًا.
أن يكون هذا المجال في تطور مستمر ويكون الجانب المادي بقدر المجهود المبذول.
19 .. أقرب قطعة أثرية لقلبك؟ وليه؟ وأول موقع أثري اشتغلتي فيه وعمرك ما تنسيه؟
كل مقتنيات توت عنخ امون وخاصة القلادات والكرسي الذهبي والخنجر والمنمنمات لدقتها ورونقها وبريقها حتى الان.. انا ٢٠ عام في المتحف المصري الكبير وحتى الان🙂.
20 .. لو مش آثار.. كنتِ هتشتغلي إيه؟
أنا مش كلية آثار أنا خريجة فنون جميلة قسم جرافيك ولكن اعتبر نفسي آثار بسنوات الخبرة واختلاطي بزملاء الآثار🙂.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق