علاء الدين ظاهر
حصلت بوابة آثار مصر علي عدة مستندات تكشف عن تعرض عدة مناطق للأثار المصرية في الفيوم لحالة من التخبُط في إصدار القرارات اللازمة لحمايتها من التعديات التي تهددها،وننشرها علي عدة حلقات.
حيث أنَّهُ ورد فى النشرة العامة الواردة من أمين عام المجلس الأعلى للأثار بالبند رقم 3"يتعين على كُل مُدير منطقة أثرية إرسال كافة الأوراق"محضر التعدى..الخريطة المساحية..الإحداثيات..إسم صاحب التعدى"،وذلك مع مندوب إلى الإدارة العامة للمساحة والأملاك خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام من وقوع التعدى،وذلك لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
# منطقة جُعران
البداية مع تلك منطقة أثار جُعران ناحية إطسا،والتى تتعرض للحفر خلسة مُنذُ عام ٢٠٠٧م،وذلك فى ظل غياب الرقابة والمُتابعة،وعدم قيام الأثريين بالمرور عليها بشكل دوري منتظم لكشف أي تعدي والتعامل معه مبكرا،كذلك عدم وجود غُرفة مُجهزة للحراسة للمبيت.
ومؤخراً قامت قيادات الأثار بالفيوم بتكليف أثرى للمرور عليها بتاريخ 27 أبريل الماضي،والذي قام بكتابة تقرير وصف فيه مظاهر التلف التى تعرضت لها المنطقة بسبب أعمال الحفر خلسة،وطبقا للمُتبع كان لا بد من تحرير محاضر تعدى بالحفر خلسة وعمل التحريات اللأزمة.
إلا أنَّ إدارة المنطقة لم تقم بعرض التقرير المُحرر بتاريخ 15-5-2022 على رئيس الإدارة المركزية لأثار مصر الوسطى،والذى أعاد العرض على المنطقة بتاريخ 28-6-2022 بضرورة عمل محاضر تعدى بالحفر خلسة، إلا أن المنطقة تركت الأوراق حبيسة الأدراج حتى 20-10-2022 لمدة زادت عن 3 أشهر
وتم تحرير محضر تعدى بالحفر خلسة بذات التاريخ،لتُشير اللجنة فيه لوجود العديد من الحُفر الحديثة أشبه بأعمال مجسات من قبل اللصوص وكذا حُفر مُنتشرة بالتل الأثرى تم ردمها حديثا،وحفر حديث أظهر عن الكشف عن بعض الجُدران المبنية بالطوب اللبن والتى ترجع للعصر البطلمي،وحتى تاريخه لا زال محضر التعدى حبيس الأدراج بمنطقة أثار الفيوم،ومؤخرا قررت الوزارة إعتماد مبلغ 300000 جُنيه لإجراء حفائر بعد ترك المنطقة بلا رقابة لتصبح فريسة للباحثين خلسة عن الأثار.
# منطقة أم البُريجات
هذه المنطقة تعمل بها بعثة فرنسية إيطالية مُشتركة تقدم مُديرُها في 2007 بمُذكرة للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار حينها الدكتور زاهى حواس،وذكر فيها عدم وجود بعض المبانى التى تمكنت البعثة من الكشف عنها وكذا مد خطوط مياه بالمنطقة لرى الزراعات والأراضى التى تسلمها المواطنون من هيئه المُجتمعات العُمرانية عام 2006 م.
وكشفت مصادر مطلعة في الآثار عن تقدم أحد الأثريين المُكلفين بالمرور على المنطقة بتقرير مرور يُفيد بعدم إلتزام البعثة بتعليمات اللجنة الدائمة للأثار المصرية،بإلزام البعثة التى تقوم بأعمال حفائر بالمنطقة بإعادة بناء المخزن الموجود بالمنطقة لسوء حالتة المعمارية وسهولة إقتحامه،مما جعل مُدير عام الأثار المصرية بمُخاطبة رؤسائه بضرورة إيقاف البعثة حال عدم إمتثالها لقرارات اللجنة الدائمة بعد سنين مضت من التستُر عليها.
وتقدم الأثرى المُكلف بالمرور على المنطقة بتقرير بتاريخ 12-3-2020 يفيد وجود خط مياه يمر بطول المنطقة الأثرية التي أشار إليها مُدير البعثة في خطابه للدكتور زاهى حواس عام ٢٠٠٧م.
وترك مُدير المنطقة التعدى ليعرض في 21-7-2022 على مُدير عام المنطقة ومن ثم العرض على مُدير عام أثار مصر الوسطى،لتشكيل لجنة عُليا لمُعاينة التعدى،وذلك بعد أكثر من 3 شهور من تقرير الأثرى المُكلف بالمرور على المنطقة،ويصدُر على إثرها الأمر الإدارى رقم 604 بتاريخ 11-8-2022 ويظل حبيس الأدراج حتى تاريخه
# منطقة فج الجاموس
تعرضت هذه المنطقة للتعدى من أحد المواطنين،والذي قام بعمل طريق بطول 530 مترا وبعرض 2 متراً بالأراضى الجارى ضمها لأملاك الأثار،وذلك بالمُخالفة للمادة 20 من قانون حماية الأثار وتعديلاته ولائحته التنفيذية،التى تقضى بضرورة إتخاذ كافة الإجراءات القانونية فى الأراضى أملاك الأثار أو تلك الجارى ضمها أو التى أثبتت الدراسات إحتمالية وجود أثار بها.
وخالفت اللجنة المُشكلة لتحرير محضر تعدى للمواطن النشرات واللوائح المُنظمة للعمل،حيث قامت بإرسال المحضر بدون إحداثيات وخريطة مساحية بتاريخ 4-8-2022 أي بعد مُضى ما يُقارب من شهر من تحريره بتاريخ 6-7-2022.
بالمُخالفة كذلك لذات اللوائح التى تقضى بإرسال محاضر التعديات بحد أقصى ثلاثة أيام من تحريرهُ،ليُعاد المحضر مرة ثانية لمنطقة أثار الفيوم بتاريخ 16-8-2022 لإستيفاء المطلوب بإرفاق الخريطة المساحية وإحداثيات التعدى،وحتى الآن هذا المحضر حبيس الأدراج بما يُقارب ثلاثة أشهر!!!!!!
وطبقاً لمصادرنا المطلعة في وزارة الآثار،فقد تكرر هذا الأمر فى محاضر تعديات لعدد من المواقع الأثرية الأخري،مما يُمثل خطورة بالغة فى ظل عدم وجود إدارة للمُتابعة بالمنطقة وعدم إتخاذ الإجراءات القانونية، وترك تلك المحاضر حبيسة الأدراج بصورة تبدو مُتعمدة،مما يحول دون صدور القرارات الإدارية الرسمية بإزالتها،مما يتطلب تحركا عاجلا من مسئولي الآثار في الأمانة العامة والوزارة لإنقاذ هذه المواقع الأثرية.
#############
@ تعقيب من بوابة آثار مصر
عملا بحق الرد،فاننا علي إستعداد لنشر أي رد أو توضيح يصلنا من مسئولي الآثار،ونعد بنشره كاملاً علي أن يكون لنا حق التعقيب أسفل الرد المنشور.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق