11‏/11‏/2022

أول صلاة جمعة مسجد السيدة رقية بعد ترميمه

علاء الدين ظاهر 

شهد مسجد السيدة رقية اليوم إقامة صلاة الجمعة،وذلك بعد انتهاء أعمال ترميمه والتي شملت ترميم الجامع وترميم القباب الأثرية الموجودة في محيطه وهي مشاهد أثرية يخص أحدها السيدة رقية وقبتين احداهما لعاتكة والثانية للجعفري.



الباحث الأثري تامر المنشاوي والمتخصص في علم الآثار شهد الافتتاح قال إن ما تم افتتاحه للصلاة هو الجامع ولم يتم افتتاح القباب الأثرية بعد،حيث أنشئ الجامع في العصر العثماني على يد الأمير عبد الرحمن كتخدا، وهو يقع بشارع الأشراف الموصل إلى السيدة نفيسة بالقرب من قبة شجر الدر.



وكان الجامع في الأصل جامع فاطمى صغير يسمى مسجد الأندلس بُنى في عهد الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وبعد ذلك أمرت السيدة علم الآمرية سنة 533 هـ، وهي إحدى زوجات الخليفة الآمر بأحكام الله ببناء المشهد ولا توجد دلالة إذا كانت السيدة رقية مدفونة بداخله أم لا، وأشرف على بناء الضريح السني أبو تراب حيدرة بن أبي الفتح. 




والمشهد له سقيفة تتقدمها ثلاث فتحات معقودة، ويبلغ طول هذه السقيفة 12.5 متر، وعمقها 2.5متر، وهو يتكون المشهد من مستطيل يتوسط ضلعه الغربي المدخل، وعلى جانبيه حنيتي محراب يعلو كل منهما شكل (محارة) تتفرع فصوصها من الوسط. 



وينقسم إلى ثلاثة أقسام، المتوسط منها مربع إذ يبلغ طول ضلعه خمسة أمتار، أما القسمان الجانبيان فيبلغ مساحة كل منهما 2.85 × 5 مترا، وقد غطى سقف القسمان الجانبيان وكذا السقيفة التي تتقدم الضريح سقف خشبى مسطح، أما القسم المتوسط حيث توجد المقبرة فتغطيها قبة. 



ويعتبر المحراب الرئيسى في مشهد السيدة رقية تحفة فنية رائعة لا مثيل لها في مصر، إذ يبلغ سعته ثلاثة أمتار وعمقه 1.20 مترا، وارتفاعه 6 أمتار تعلو طاقية على شكل (محارة) مفصصة يتوسطها جامة تحتوى على اسم على يحيط به اسم «محمد» سبع مرات. 



وتحتوى قبة الضريح على 24 ضلعا، وترتكز على رقبة مثمنة تقوم بدورها على دلايات في أركان المربع، وفي منتصف كل ضلع من أضلاع مربع القبة، بين الدلايات توجد نافذة ذات ثلاث فتحات.



وتقع قبتي عاتكة والجعفري متجاورتين  في ساحة تضم مشهد السيدة رقية في منطقة كانت تقع في عصر الدولة الطولونية داخل حدود مدينة القطائع عاصمة الطولونيين الشهيرة، وحاليًا في شارع الخليفة بجوار مشهد السيدة رقية بحي الخليفة بمدينة القاهرة، وإلى جانبهم جامع السيدة رقية الشهير، والقباب الثلاث هي مشاهد رؤية تم بناؤها في العصر الفاطمي.


وقبة عاتكة أنشئت في العصر الفاطمي ما بين عامي 514هـ/ 1120م و519هـ/ 1125م، وصاحبة القبة ليست معروفة على وجه مؤكد، فيقال إنها تنسب إلى السيدة عاتكة عمة الرسول صلى الله عليه وسلم.


ومن الثابت تاريخياً أنها لم تحضر إلى مصر، وربما تنسب إلى السيدة عاتكة بنت زيد بن عمرو وقد عاصرت هذه السيدة الرسول صلى الله عليه وسلم.


وتتميز قبة عاتكة بما فيها من تضليعات داخلية وخارجية، ولأن هذه القبة تلاصق قبة الجعفري فإن دخلة المحراب في هذه القبة كانت في الأصل مدخل قبة الجعفري، ويتوسط أرضية هذه القبة –كما هو الحال في قبة الجعفري- تركيبة خشبية، والمشهد مؤرخ بسنة 519هـ /1125م.


وقبة الجعفري أنشئت في العصر الفاطمي ما بين عامي 514هـ/ 1120م و519هـ/ 1125م، ويشكل مشهد الجعفري مع مشهد عاتكة أهمية خاصة من الناحية المعمارية، إذ يعتبر الخطوة الأولى من خطوات تطور مناطق انتقال القباب من حنية ركنية إلى صفين أو حطتين من المقرنصات التي تأخذ شكل العقد الثلاثي. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق