17‏/04‏/2024

هل تضيع أرض أثرية بالفيوم؟!!..ننفرد بقصة مواطن أبلغ عن حفر خلسة فيها والرد"مش بتاعتنا"!!. تفاصيل خاصة بالمستندات والصور

علاء الدين ظاهر 

حصلت بوابة آثار مصر علي مستندات وصور تكشف قصة عجيبة وغريبة حدثت بالفعل في منطقة آثار الفيوم،حيث ذهب أحد المواطنين بنفسه إلي هناك،وقدم لهم فيديو كان على هاتفه لمعبد أثري ربما يرجع للعصر البطلمي وعليه نقوش رائعة،والمفاجأة أن هذا المواطن أقر بأنه ذهب لهذا المكان عدة مرات مع آخرين وقاموا بالحفر خلسة بغرض التنقيب عن الأثار،وقد كتب هذا المواطن إقرارا علي نفسه بأن ما ذكره صحيح.



وقامت لجنة من آثار الفيوم برئاسة مدير عام المنطقة بإصطحاب المواطن إلي مكان تصوير الفيديو حسب ما أكد هو،ورغم أنه لم يتم العثور علي هذا المكان تحديدا،الا أنه وبالتجول هناك تم إكتشاف أنه تل أثري كامل به عناصر معمارية تتشابه بعضها مع كُتل الأحجار الموجودة بالفيديو،كما تم العثور أيضا علي كسرات فخار وعظام،وعناصر معمارية ثابتة رُبما بيلون أو بقايا معبد أو ما شابه.



اللجنة قامت بعمل محضر معاينة،لكنها لم تذكر أن هذا المكان هو إمتداد لمنطقة أثار النحاس التي تبُعد حوالي 3 كم عن التل المُكتشف حديثاً،وهناك سابقة مهمة حيث قضت النيابة الإدارية بإخضاع ما يزيد عن 2200 فدان في هذه المنطقة للآثار،وبالتالي قد تكون العناصر المعمارية التي تمت رؤيتها هناك هي جُزء من بيلون أو صرح معبد لمنطقة أثار النحاس.



وبالرجوع للمادة 20 من قانون حماية الآثار فإنها تنص على إتخاذ الإجراءات القانونية نحو الأراضي التي أثبتت الدراسات والأبحاث"محضر اللجنة يعد بمثابة دراسة أو بحث"إحتمالية وجود أثار بها،بحيث يتم إخضاعها لإشراف الأثار بقرار من وزير السياحة والأثار،وقد طالبت اللجنة بإخضاع هذه المساحة لإشراف الأثار،وذلك لحين إنتهاء الإجراءات اللازمة وصدور قرار الوزير بالإخضاع.



هل سيتم التفريط في هذه الأرض بما عليها من شواهد أثرية كما حدث في حالات كثيرة سابقة بالفيوم وغيرها؟!!هذا السؤال ربما يبدو منطقيا حينما نعلم أنه حتي الآن لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والحاسمة نحو الإخضاع لإشراف الأثار،وبات الأمر معلقاً في مكاتبات متبادلة بين الآثار المصرية والإسلامية في الفيوم،والعبارة الرئيسية في هذه المكاتبات"هذا المكان الوارد في محضر المعاينة غير خاضع لنا"،ونتمني أن لا يطول الأمر حتي نصحو علي ضياع هذا المكان ليكون حلقة جديدة ضمن مسلسل ضياع أراضي الآثار !!!.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق