12‏/08‏/2025

خلال زيارته الرسمية للبوسنة والهرسك..وزير السياحة والآثار يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة الوافدة إلى مصر

* لقاء موسع مع مسئولي السياحة بالبوسنة والهرسك على مستوى الكيانات والمدن ورؤساء وممثلي شركات السياحة والفنادق والترويج السياحي والمطارات


علاء الدين ظاهر 

استهل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، زيارته الرسمية الحالية إلى البوسنة والهرسك بلقاء مع وزير خارجية البوسنة والهرسك علم الدين كوناكوفيتش،وذلك في إطار جهود تعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين. وتُعد هذه أول زيارة رسمية لوزير مصري إلى العاصمة البوسنية سراييفو منذ 15 عام.


 وقد شارك في حضور اللقاء السفير وليد حجاج سفير جمهورية مصر العربية في سراييفو، والمهندس أحمد يوسف مساعد وزير السياحة والآثار لشئون الإدارات الاستراتيجية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وعدد من قيادات وزارة الخارجية بالبوسنة والهرسك.


وخلال اللقاء، أكد شريف فتحي على اعتزاز الدولة المصرية بعلاقات التعاون المتميزة التي تربطها بالبوسنة والهرسك وحرصها على تطويرها والارتقاء بها في شتي المجالات لاسيما السياحة والآثار، مستعرضاً الأداء الإيجابي لقطاع السياحة المصري خلال عام 2024


حيث استقبلت مصر 15.8 مليون سائح، بزيادة قدرها 6% مقارنة بعام 2023، منوهاً إلى ما تقوم به مصر من جهود لجذب الاستثمارات لاسيما الفندقية لزيادة الطاقة الاستيعابية بما يتناسب مع هذا النمو في الأعداد السياحية. كما أشار إلى الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير الذي سيُقام في الأول من نوفمبر المقبل.



ومن جانبه، أثني علم الدين كوناكوفيتش على علاقات الصداقة الممتدة بين مصر والبوسنة والهرسك وتميزها، معرباً عن تقديره لمواقف مصر الداعمة لبلاده في شتى المجالات، ومؤكداً على أهمية قطاع السياحة للاقتصاد البوسني وما تقوم به بلاده من جهود لتنمية هذا القطاع الحيوي حيث شهدت البوسنة والهرسك هذا العام استقبال أعداد غير مسبوقة من السائحين. كما أشار إلى زيارته السابقة لمصر كسائح قبل عشر سنوات وتطلعه لزيارتها مجدداً.


وخلال اللقاء، أبدى الوزيران رغبتهما واستعدادهما لدفع سبل التعاون إلى آفاق أرحب، بما في ذلك تعزيز الاستثمارات السياحية المشتركة، وتعزيز السياحة البينية بين البلدين من خلال تسهيل إجراءات التأشيرات وزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والترويج لمصر كوجهة سياحية في السوق البوسني، وللبوسنة كوجهة سياحية في السوق المصري.


كما تطرق الوزيران إلى إمكانية التعاون في مجال الآثار، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال ترميم الآثار وإدارة المتاحف، لما لدى مصر من خبرة كبيرة في هذا المجال. 


كما عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار اجتماعاً مهنياً موسعاً مع كبار مسئولي القطاع السياحي بالبوسنة والهرسك، شمل ممثلين عن الكيانات السياحية والمدن، ورؤساء وممثلي شركات السياحة والفنادق والمطارات، ومسئولي الترويج السياحي، وذلك لبحث فرص التعاون المشترك وآليات تنمية الحركة السياحية الوافدة من البوسنة والهرسك إلى المقصد السياحي المصري.



واستهل اللقاء بالتأكيد على أهمية التواصل المباشر مع شركاء المهنة من منظمي الرحلات، باعتبارهم عنصراً محورياً في دعم وتعزيز السياحة الوافدة إلى مصر، مشيراً إلى أن القطاع الخاص السياحي يعد قاطرة النمو في هذه الصناعة، بينما تركز الحكومة على تهيئة البنية التحتية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتنظيم حملات الترويج في الأسواق الدولية المستهدفة، وضمان جودة الخدمات المقدمة بما يعزز تنافسية المقصد المصري عالمياً.


واستعرض الوزير أبرز ملامح استراتيجية الوزارة، التي تركز على إبراز مصر كوجهة سياحية أولى عالمياً بفضل تنوع منتجاتها، والتي تشمل السياحة الثقافية والشاطئية والروحانية، بالإضافة إلى السياحة النيلية وسياحة المغامرات وغيرها. 


وأكد على أن التوسع في الطاقة الفندقية يعد من أولويات الوزارة حالياً، مع استهداف مضاعفة عدد الغرف الفندقية بحلول عام 2030. كما أوضح أنه من المتوقع إضافة 18 ألف غرفة جديدة هذا العام، منها 6 آلاف غرفة تم إضافتها للطاقة الاستيعابية منذ بداية العام الجاري، فضلاً عن تنظيم نشاط "شقق الإجازات" (Holiday Homes) لضمان جودة الخدمات وسلامة وراحة السائحين.


كما تطرق الوزير إلى استضافة مصر للعديد من الفعاليات والحفلات العالمية الجاذبة لمختلف شرائح السائحين، في عدد من المدن السياحية منها العلمين الجديدة وشرم الشيخ ومنطقة أهرامات الجيزة، وأشار أيضاً إلى إمكانية تنظيم رحلات تعريفية لممثلي شركات السياحة والمؤثرين من مصر والبوسنة والهرسك، بالإضافة إلى تنظيم قوافل سياحية وورش عمل لتعزيز التعاون السياحي بين الجانبين.



ومن جانبه، أكد السفير وليد حجاج بأهمية هذه الزيارة، التي تعد الأولى لوزير مصري إلى سراييفو منذ 15 عاماً، والتي اعتبرها خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية. 


كما قدّم المهندس أحمد يوسف عرضاً تقديمياً حول أبرز المقومات السياحية المصرية، وبرنامج تحفيز الطيران الذي أطلقته الوزارة لدعم الحركة السياحية، مؤكداً على استعداد الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي علي التعاون لتنظيم ورش عمل في مصر للقاء منظمي الرحلات وممثلي شركات السياحة في البلدين.


وقد رحب الحاضرون بالوزير، كما أعربوا عن رغبتهم في إعداد برامج سياحية للمقصد المصري لزيادة الحركة السياحية الوافدة من البوسنة والهرسك. 


وفي ختام اللقاء، استمع الوزير لمقترحات وآراء الحاضرين، كما توجه بالشكر لسفير مصر في سراييفو على تنظيم اللقاء، ولسفير البوسنة والهرسك في القاهرة على جهوده في تعزيز العلاقات بين البلدين وحرصه في التواجد في هذا اللقاء الهام.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق