06‏/11‏/2013

أنقذوا مومياء المتحف الكبير من خطر ورق التشيو غير الأصلي





علاء الدين ظاهر

قال الأثري سعيد شبل مدير العهد الأثرية بالمتحف المصري الكبير إنه تقدم قبل أكثر من عام ونصف وتحديداً في مايو  2012بطلب لإحالة واقعة تخص إحدى المومياوات الأُثرية بالمتحف للتحقيق لتحديد أوجه القصور والخلل الذي تم أثناء التعامل معها وفحصها حرصاً على سلامة القطع الأثرية إلا أنه وحتى الآن لم يتم التحقيق في الموضوع رغم أن وقائع القصور مثبتة في محاضر ومكاتبات رسمية ومنها مذكرة رسمية قدمناها للوزير د.محمد إبراهيم لتوضيح أسباب طلبنا لإنهاء ندبنا في21-10-2013

وأوضح شبل في تصريحات خاصة لأثار مصر أن اللجنة المشكلة بناء علي تكليف المدير الفني لمركز الترميم لمعاينة الكارتوناج الخاصة بالمومياء رقم(GEM34248,OTHER1984)وعددها ثلاث قطع سبق أن تمت لها أعمال ترميم بمعمل المومياوات والبقايا الآدمية بمعرفة رئيس المعمل السابق فينيس إبراهيم شحاتة وبعد المعاينة والفحص تبين للجنة وجود العديد من المخالفات الصارخة في هذا الترميم السابق مما يهدد المومياء بالتحلل والضياع.

ورصدت اللجنة تلك المخالفات في محضر لم تحدد لها تاريخاً وشابته عدة أخطاء إدارية حيث جاء بالمحضر أن رقم التسجيل للكارتوناج GEM 1984 - OTHER 1984,وهو خاطئ حيث إن الرقم الصحيح GEM 34248 - OTHER 1984 كما أن المحضر لم يثبت به تاريخ ومكان كتابته وهو ما يخالف القواعد الرسمية في كتابة المحاضر.

وقد أصاب الترميم الخاطئ كما ورد في محضر اللجنة قناع المومياء حيث تم استكمال منطقة الشفتين بالوجه رغم عدم حاجة أعمال الترميم لهذا الإجراء فضلاً عن عدم توافر دليل علي حجم وشكل الشفتين بالقطعة كما أن المادة المالئة المستخدمة في استكمال المساحات المفقودة من طبقة الجص بوجه القناع غير مناسبة لهذا الغرض.

كما أثبت المحضر أنه تم تدعيم القناع من الداخل بطبقتين من ورق التشيو غير الأصلي وكان يفضل الاكتفاء بطبقة واحدة من ورق التشيو الأصلي خالي الحموضة الذي يشف الكتابات الأثرية أسفلها والتي ظهرت نتيجة لتساقط أجزاء من طبقة الجص الخلفية وظهور جزء من ورقة البردي وعليه الكتابات مما يسهل دراستها مستقبلا .

كما تم وضع قطعة لونية بالعين اليسري ذات لون رمادي وسط اللون الأسود وهذا ليس مكانها مما يشوه شكل العين,كذلك وجود لمعة في بعض مناطق القناع نتيجة أعمال التقوية باستخدام تركيز بنسبة عالية من المادة المقوية(KLUCEH G)

وفي منطقة الصدرية تم تأمين الظهر بوضع طبقتين من ورق التشيو غير الأصلي, وكان يفضل الاكتفاء بطبقة واحدة من ورق التشيو الأصلي خالي الحموضة كما أنه تم ترميم زيادات ورق التشيو في جميع الجوانب مما يغير من المظهر البصري للقطعة الأثرية

أما القطعة التي تعلو الساقين فقد تم تأمين ظهر هذه القطعة ككل بوضع ثلاث طبقات من ورق التشيو غير الأصلي وكان يفضل الاكتفاء بطبقة واحدة من ورق التشيو الأصلي خالي الحموضة الذي يشف الكتابات الأثرية أسفلها والتي ظهرت نتيجة لتساقط أجزاء من طبقة الجص الخلفية وظهور جزء من ورقة البردي وعليه الكتابات.

وقد أوصت اللجنة التي أعدت المحضر بإجراء التعديلات المناسبة للأخطاء الترميمية السابقة,دون أن تحدد زمن ومكان كتابة المحضر,والأرجح أنه تم إعداده قبل عام ونصف حيث إن الدكتور محمد صالح المستشار الأثري لمشروع المتحف المصري الكبير وقع عليه بتاريخ 7 مايو2012 بعد أن تم عرضه عليه وطالب بتنفيذ ما جاء به,ورغم ذلك لم يتم إجراء التعديلات حتى الآن.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق