علاء الدين ظاهر
كشفت مجموعة صور حصلنا عليها وفيديو ننفرد بنشره،عن حالة سيئة وصل إليها خان الزراكشة الأثري الموجود في شارع الأزهر والذي يحمل رقم 351 ضمن الآثار الإسلامية المسجلة.
الأزمة التي تواجه الخان هي نفسها التي تواجه كثيراً من الآثار الإسلامية التي تتعرض لانتهاكات صارخة ومهينة،وتتمثل في الخلاف الأزلي بين وزارتي الأوقاف المالكة لهذه الآثار بحكم طبيعة مهمتها ومسماها،والأثار بحكم أنها مسئولة عنها فنيا بحكم أيضا المهمة المنوطة بها.
وعند تعرض أي أثر لانتهاكات تلقي كل وزارة باللوم والمسئولية علي الأخري،حيث تعود ملكية خان الزراكشة الأثري إلى وزارة الأوقاف،ويشغله بعض المتعاقدين مع وزارة الأوقاف بنظام الإيجار القديم،وهو ما يؤدي إلي كوارث واعتداءات علي مثل هذه الآثار.
حيث يتعامل المُستأجرون مع الأثر و كأنه مكان عادي ليس له قدسية أو معاملة خاصة،حيث كان قد تعرض الخان لحريق منذ عامين نتيجة لإهمال المستأجرين،ولولا عناية الله التي انقذت الخان من الدمار حينها وكنا ساعتها سنفقد أثرا إسلاميا مهما.
حالياً الضرر مستمر ويمثل خطورة علي الأثر،حيث يوجد وكما يظهر في الفيديو هناك تسريب دائم ومستمر للمياه من السقف من سكان قاعات وغرف الخان،والتسريب يزداد بمرور الوقت من الاسقف الحجرية ليل نهار،الأمر الذي يهدد الخان بالانهيار ولا حياة لمن تنادي.
ولعل ما يتعرض له الخان يحتاج الي يقظة ضمير من المسئول عنه سواء الأوقاف أو الآثار،علي أن تسري يقظة الضمير هذه علي كل الآثار المماثلة،والا فإنه لن يجد نفعا البكاء علي اللبن المسكوب في حال ضياع أو إنهيار أثر إسلامي لا قدر الله
جدير بالذكر أن خان الزراكشة علي درجة عالية من القيمة الأثرية والتاريخية،حيث يعود تاريخ إنشائه إلى عصر المماليك الشراكسة وتحديدا السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي في أوائل للقرن العاشر الهجري.
ويمثل السبيل مرحلة مهمة لنضوج العمارة الإسلامية المملوكية،فهو مبني كما يصنفه علماء الآثار مدني إجتماعي صناعي في نفس الوقت،ويتكون من دور أرضى وطابقين يتوسطه صحن مكشوف تحيط به 3 أجنحة، وأغلب الغرف مسقفة بسقف حجري باستثناء القاعات المطلة على شارع الأزهر أسقفها من الخشب.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق