علاء الدين ظاهر
كشف الدكتور مدين حامد عالم الآثار ومدرس ترميم وصيانة المخطوطات والوثائق بكلية الآثار جامعة الفيوم أسرارا علمية مثيرة عن المخطوطات وخاصة الحبر المستخدم فيها.
وتابع:أطلق الاختصاصيون والباحثون في مجال دراسة وصيانة المخطوطات والوثائق والكتب المخطوطة علي الحبر الخليط Mixed ink المستخدم لكتابتها وتدوينها اصطلاحا غير دقيق يعرف بالحبر الحديدي كربوني Iron carbonaceous ink
وانتشر من خلالهم عبر مؤلفاتهم وأطروحاتهم وأبحاثهم بشكل كبير ، إلا أن ذلك يفتقد إلي التأصيل العلمي ، فلا الحديد (الزاج الأخضر أو كوبيراس كبريتات الحديدوز Ferrous Sulphate ) كان المكافئ المعدني الأوحد في أحبار العفصوتانين المعدنية Metallic-gallotannin inks بوصفها الشق الأول من الحبر الخليط.
بل شملت أملاح النحاس والزنك وغيرها من أملاح الزاج Vitriol أو الأملاح المعدنية الأخري من غير الكبريتات مثل أكاسيد الحديد كأكسيد الحديديك Fe2O3 أوالهيماتيت Haematite أو كلوريداته ككلوريد الحديديك Iron (111) Chloride Fe Cl3 ، بالإضافة إلي ملح نترات الفضةAg NO3 Silver nitrate ، ولم يكن حبرا كربونيا.
كما يدعون حسب نسبتهم هذه من أحبار السيبيا Sepia ink مثلا ، بل كان من حبر الكربون الخالص Pure Carbon ink بوصفه الشق الثاني من الحبر الخليط هذا، ليندمجا سويا في بوتقة تحضيره لأغراض الكتابة والنسخ .
هذا فضلا عن أنه قد كان يكتفي بإضافة خلاصة العفص Gall extraction لمعلق حبر الكربون لعلاج تصلبه أحيانا ، أو بإضافة كبريتات الحديدوزFe SO4.7H2O Iron (11) Sulphate لعلاج نزيفه Bleeding عند استرطابه في الجو الرطب أحايين كثيرة.
وعلي هذا فالاصطلاح الأنسب أو الأكثر دقة هو الحبر الخليط اختصارا لاصطلاحه الصحيح الكبير نسبيا وهو حبر الكربون والعفصوتانين المعدني Carbon - Metallic gallotannin ink الذي بدأ استخدامه لأغراض الكتابة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بأكثر من عقدين علي أقل تقدير علاجا لما اعتري أحبار الكربون - كما يعرف الكثيرون- من عيوب عند تعرضه لأجواء رطبة أو شديدة الجفاف، وهذه نماذجه وملامح كتاباته.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق