04‏/10‏/2021

وما خفي كان أعظم في متحف الحضارة..تقرير شامل

تقرير يكتبه

علاء الدين ظاهر

------------------

لا أحد ينكر أن المتحف القومي للحضارة المصرية أو متحف الحضارة كما يسمي اختصاراً في الفسطاط مشروع مهم وطموح،كما أن فكرته رائعة كان يعول عليها كثيرون في إحداث فارق كبير ضمن مسيرة التاريخ والحضارة المصرية العظيمة..ولكن!!!! وما أدراك بلكن وما يأتي وراءها،حيث أن المتحف خاصة بصورته الحالية لم يأت مطابقا لأحلام الكثيرين.



# الحلم الجميل

وهناك الكثير من الأمور في المتحف سواء في العرض المتحفي أو في إدارة المتحف خاصةً حالياً أفسدت الحلم الجميل حلم متحف الحضارة،وما ننشره يأتي كمحاولة منا لإصلاح ما يمكن،حيث أن المتحف حق لكل مصري من دولته التي تبذل قصارى جهدها لحماية تراثها،وقيادته السياسية التي نجحت خلال الأعوام الماضية في إعطاء دفعة قوية للآثار ومشاريعها،مما أنقذ هذه المشاريع من التوقف وواصلت قدماً استعدادا للافتتاح الفترة المقبلة.



# المومياوات الملكية

بداية وبعد أكثر من ٤ شهور من الإفتتاح الجزئى للمتحف أجمع كل من ذهب لزيارته علي أن أفضل ما فيه قاعة المومياوات الملكية التي شاهدنا جميعاً موكبها العظيم من المتحف المصري بالتحرير إلي الحضارة،حيث أن أسلوب العرض فيها جاء متوافق تماما مع نوع الآثار المعروضة فيها،إذ جاءت القاعة علي شكل مقبرة مصرية قديمة،كذلك الإضاءة مناسبة لطبيعة الآثر،حيث أن الزائر يشعر بالفعل وهو داخل القاعة كأنه في مقبرة.



# القاعة الرئيسية

أما القاعة الرئيسية أو المركزية أو سمها كما تشاء،فهي موضع الحديث الأكبر،ولكن اولا جاحد من ينكر فضل الأثريين والمرممين في المتحف ومن عاونهم من الخارج،في ترميم وصيانة القطع الأثرية وجعلها مؤهلة للعرض المتحفي،حيث أن القطع الأثرية رائعة بالفعل وتستمتع بمشاهدتها كقطع أثرية،وهذا حتي لا يتصور أحد أنهم لم يبذلوا جهوداً كبيرة ولم يسهروا الليالي لحماية هذه الكنوز الأثرية في القاعة.



# سيناريو العرض

نأتي إذا للأهم وهو ترتيب القطع أو ما يعرف علمياً لدي أهل الآثار بسيناريو العرض المتحفي،والذي لقي انتقادات كثيرة وان لم يفصح أغلب أصحاب هذه الإنتقادات عنها،لن نقول خوفاً ولكن تحرجا اما بسبب مواقعهم في العمل الأثري،او حتي لا يتصور أحد أنهم يبخسون جهد زملائهم العاملين في المتحف.


كما أن هذه الإنتقادات أبداها زوار أيضاً للمتحف،أكدوا أن المتعة الوحيدة في زيارة المتحف هي قاعة المومياوات الملكية،والتي أبهرتهم وهي معروضة كما أبهرتهم وهي في موكبها العظيم من قبل،كما أنه هناك زوار كثيرون علقوا علي ذلك بأنهم لم يستمتعوا بالقاعة المركزية ولم تعجبهم بقدر قاعة المومياوات المبهرة.

زوار كثيرون أكدوا أن المتعة الوحيدة في المتحف هي قاعة المومياوات الملكية

كما كشف العديد من زوار المتحف أن زيارة القاعة المركزية مرهقة وتحتاج لعدد أصغر لأن الأصوات تتداخل، وقد وفرت إدارة المتحف سماعات شخصية لكل مجموعة بحيث يستمعون مباشرة لصوت المرشد السياحي،ولكن هناك شكوى أخرى أن إيجار السماعة مرتفع الثمن حيث يبلغ تكلفة استخدام السماعة الواحدة 30 جنيهًا. 


# القاعة المؤقتة

عدد من المصادر من داخل وزارة السياحة والآثار قالت أنه هناك سلبيات في المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط يجب الوقوف عندها ومحاولة تلافيها، فقد كشفت وزارة السياحة والآثار في بيانات رسمية لها أن قاعة العرض المؤقت سيتم تحويلها إلى متحف للنسيج المصري، أو قاعة تختص بكل ما يخص النسيج المصري منذ القدم وحتى العصر الحديث، وبالفعل تم نقل محتويات متحف النسيج المصري إلى هذه القاعة.


وتابعت المصادر أنه تمت إعادة تفكيك القاعة، والتي تكلفت قبل ذلك عدة ملايين في التأسيس كي تكون قاعة عرض مؤقت وتم افتتاحها في عام 2018 م، ويتم حاليًا إعادة تأسيسها وتجهيزها مرة أخرى بتكلفة جديدة، ولم تعلن الوزارة حتى الآن عن موعد افتتاح القاعة ولا تكلفتها الجديدة.



# تذكرة دخول

وشدد الزائرون على نقطة أخرى، أن تذكرة دخول المتحف مرتفعة الثمن، وهذا النقد لم يصدر من فئة واحدة من الزائرين بل من عدة مستويات اجتماعية، كان أبرزها أسرة مصرية أمريكية جاءت إلى البلاد في زيارة سريعة، وقالوا إن المتحف أغلى من متاحف أوروبية،وتم الرد عليهم بأن المتاحف بأوروبا وأمريكا باليورو والدولار، فقالوا المسألة لايتم حسابها بهذه الطريقة، فقيمة كل عملة داخل بلادها تساوي أي عملة أخرى، والمتحف يتكلف للفرد الواحد ما يقرب من 100 جنيه بإيجار السماعات وانتظار السيارات، وهذه تكلفة مرتفعة بالنسبة للعملة المصرية داخل مصر.


# العاملون بالمتحف

وإذا كنا انتهينا من الحديث عن المتحف كأثار وكنوز معروضة،نتحدث إذا عن العنصر البشري المهم جدا وهم العاملين في المتحف علي اختلاف تخصصاتهم سواء آثار أو ترميم أو غيرهما،والذين يستحقون التقدير كثيراً جداً خاصة بعد ما بذلوه من جهد كبير ساهم في إنجاح موكب المومياوات الملكية وخروجه بصورة مشرفة كما خططت له ونفذته أجهزة الدولة المختلفة والقيادة السياسية،وبعض الحديث يتعلق أيضاً بإدارة المتحف التي لنا فيها كلام قد يغضب البعض،لكنها حقائق يعرفها كثيرون ويتحرجون من الحديث عنها.



$ المكافأة المفقودة

المفاجأة أن أغلب من شاركوا من المتحف بمختلف تخصصاتهم في موكب المومياوات الملكية بجميع مراحله لم يحصلوا علي المكافأة التي حصل عليها البعض فقط،وهو أمر غريب ومثير للدهشة،حيث أن أغلب من شاركوا في الموكب وإعداد قاعتي المومياوات والعرض المركزي سهروا كثيراً في المتحف وعملوا بجد لإنجاز العمل علي اكمل وجه،ولا شك أنهم يستحقون مكافأة تشعرهم بقدرهم وقيمتهم.



# حالة إستياء

كما علمنا أنه هناك حالة إستياء بين عدد كبير من العاملين بالمتحف علي مختلف تخصصاتهم،وتم عقد عدة إجتماعات مع إدارة المتحف وتم تقديم عدة شكاوي للإدارة في هذا الشأن،حيث أن كثيراً منهم لم يحصلون علي ما يستحقون من مواقع إدارية وعملية،وذلك بعد خلو منصبي المسئولين عن الآثار والترميم،نظرا لخروج أحدهما علي المعاش،وترقية الآخر لمنصب أعلي في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار.



# الهيكل الإداري 

وطبقا لما وصلنا من تفاصيل ومعلومات لم تتم مراعاة أي درجات علمية ولا وظيفية في هذا الشأن،حيث أنه هناك هيكل اداري تم عمله لمتحف الحضارة ولم يتم الإعلان عنه رغم وصوله للمتحف،وذلك بحيث يتم تسكين العاملين فيه كل بما يمتلك من خبرات ومؤهلات،حيث أنه من المفترض طبقا الهيكل الوظيفي يكون لكل منصب مواصفات لا بد من توافرها في من يتولى الوظيفة،وهي مواصفات علمية وعملية ونشر علمي لعدة أبحاث،ولم تتم مراعاة ذلك في التغييرات التي التي تمت في المتحف مؤخراً،خاصة الدرجات الوظيفية التي تتطلب مراعاة شروطاً مهمة وخبرات مطلوبة لم تتم مراعاتها.



# تعيينات وعقود

هناك واقعة أيضا متعلقة بتعيينات تمت في المتحف لتخصصات غير الآثار ولا الترميم،وهذه التعيينات تمت بعقود تتراوح ما بين 7-10 آلاف جنيه مرتب،مما آثار حفيظة العاملين بالمتحف،والذين لا يحصل أغلبهم علي نصف هذه المبالغ،وبلغنا أن عدد من تم تعيينهم حوالي 10،وهذا الرقم مرشح للزيادة الفترة المقبلة بتعيين آخرين،ولكن حتي لا تتم إثارة حفيظة العاملين بالمتحف تقرر إجراء مسابقة لهذا التعيين.

###############

تعقيب من بوابة آثار مصر

رغم أننا واثقون من كل ما ورد في المقال،لكننا وعملا بحق الرد نرحب بأي رد أو توضيح من إدارة المتحف،علي أن ننشره كاملاً كما هو دون زيادة أو نقصان منا،علي أن يكون لنا حق التعقيب أسفل الرد المنشور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق