علاء الدين ظاهر
توصلت دراسة أثرية قانونية الي عدة نتائج مهمة،وذلك فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية للآثار المصرية،وهو ما قامت الباحثة نيرة جلال مفتشة آثار بالمتحف المصرى الكبير في رسالة نالت عنها الماجستير بتقدير امتياز من المعهد القومى للملكية الفكرية.
الدراسة جاءت ضمن الرسالة التي أعدتها الباحثة ونالت إشادة كبيرة من لجنة المناقشة والحكم،وكان عنوانها"دور الملكية الفكرية فى حماية الآثار المصرية من الاستنساخ"،وعلي رأس النتائج أنه هناك فرق بين المستنسخ والنموذج المستنسخ،وهو عمل نسخة طبق الأصل من الشيء فى الحجم والمقاسات، أما النموذجModel) ) فهو عبارة عن عمل نسخة مصغرة غير مطابقة للآصل وبأحجام ومقاسات مختلفة عن الأصل.
كذلك تعتبر مصر من أوائل الدول التى وضعت تعريفاً للنموذج الأثري،بل تكاد تكون هى الدولة الوحيدة على المستوي الإقليمى بخلاف الدول العربية الأخرى التى أضفت حماية على المستنسخات دون ذكر تعريف لها، وأما على المستوى الدولى فهناك بعض الدول الأجنبية التى وضعت تعريف لمستنسخات التراث وعملت على حمايتها.
كما اختلف استخدام المستنسخات عبر العصور، ففى العصر الفرعونى كانت تصنع لأغراض دينية وجنائزية وكانت توضع مع المتوفى لإعتقادهم بفكرة الحياة بعد الموت واستمر الحال كذلك فى العصر اليوناني والروماني.
أما فى العصور الإسلامية كانت تصنع لأغراض دُنيوية لتعبر عن الحياة اليومية وكانت تستخدم فى تزيين القصور والبيوت والبعض الأخر كان يستخدم لأغراض الزينة، أما عن الاستنساخ فى العصر الحديث فيتم لأغراض تجارية وتعليمية وشخصية.
وتوصلت الدراسة أيضاً إلي أن عملية إنتاج النماذج والمستنسخات الأثرية تمر بأربع مراحل،الأولى إختيار الشكل المراد استنساخه،والثانية نحت وتشكيل النموذج المراد استنساخه،والثالثة صناعة القالب،أما المرحلة الرابعة والأخيرة الصب فى القالب لاستخراج النموذج او المستنسخ المطلوب.
وتبين أيضا من خلال الدراسة أن قانون حماية الآثار أعطى للمجلس الأعلى للآثار حقوقاً حصرية على إنتاج النماذج والمستنسخات الأثرية أو منح تراخيص للغير طبقاً لضوابط وشروط محددة"قانون حماية الاثار مادة 143"، وقيام وزارة الآثار بإنشاء وحدة إنتاج النماذج الأثرية جاء لحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالنماذج التي ينتجها المجلس.
ومنع تداول المنتجات الأثرية المقلدة وذات الجودة المتدنية في الأسواق،بالإضافة إلى دورها في تنمية موارد الوزارة عن طريق بيع هذه النماذج والمستنسخات وطرحها للتداول وترويجها من خلال منافذ البيع التابعة للوزارة. (قانون حماية الآثار المادة رقم 150).
وحظر المشرع دخول أية نماذج أو مستنسخات إلى البلاد تكون مخالفة للمواصفات الخاصة التي وضعها المجلس الأعلى للآثار. (قانون حماية الآثار مادة رقم 142 ، وقرار وزير التجارة رقم 232 لسنة 2015)،كما حظر عمل مستنسخات لأغراض تجارية أو ربحية إلا بترخيص من وزارة الآثار. (قانون حماية الآثار مادة رقم 146).


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق