علاء الدين ظاهر
تعد أعمال الصيانة والترميم للآثار ذات خصوصية وأهمية كبيرة وتحتاج إلى التدريب التقنى والصلاحية الفنية للقائم بالأعمال،وهو ما أكدته دراسة بعنوان"وثيقة مشروع إستخراج ترخيص مزاولة مهنة ترميم وصيانة الأثار"،من إعداد عادل عبد العال حامد مدير التدريب بمشروعات الوحدة الإنتاجية في الآثار،ومراجعة وإعتمادها د.عبدالحميد الكفافي مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الآثار.
وطبقاً للدراسة،فإن أعمال ترميم و صيانة الأثار هى عمليات تقنية فنية دقيقة و متخصصة للغاية تهدف إلى إطالة عمر الأثر والحفاظ على الإرث التاريخى،لذلك لابد أن يتدرب الأخصائيون والفنيون والعمال العاملين بالشركات الخاصة والشركات التى تعمل فى مجال ترميم الأثار عن طريق المناقصات , ليتدربو بمعرفة المجلس الأعلى للأثار , ويمنح لهم شهادات وكارنيه مزاولة المهنة لكى نضمن أن من تمتد أيديهم إلى ترميم الأثار قد منحوا التدريب اللازم وأن يكون الترميم والصيانة على قدر كبير من المهنية .
و هذا ما يؤكده ميثاق البندقية عام 1964 م فى مادته رقم 9 حيث عرف الترميم على أنه " عملية متخصصة تعتمد على إحترام المواد الأصلية ، و كل أعمال إضافية يجب أن تكون مميزة بشكل واضح ، و هذا ما يجعل من الترميم عملية تهدف إلى إعادة الأثر بقدر الإمكان إلى حالته الأصلية " .
كما جاء فى الوثيقة الثامنة لحماية و إحياء المراكز التاريخية التى أصدرتها إيكوموس عام 1987 م المكملة لميثاق البندقية " أن عملية الترميم هى عملية متخصصة بدرجة عالية و هدفها حماية و كشف القيمة الجمالية و تستند على إحترام المادة الأصلية و يجب أن تسبق أى عملية ترميم دراسة أثرية و تاريخية للأثر " .
وقانون حماية الأثار و تعديلاته هو أحد أهم القوانين المصرية التى تم تشريعها بتعديلاتها المتتالية لتحقق الغطاء القانوني اللازم لحماية الآثار والتراث المصري ، وكذلك ليكون الرادع الأول لسرقات وتهريب الآثار وعمليات حفر الخلسة و كذلك ضوابط و معايير أعمال ترميم و صيانة الأثار ، ويضع القانون ضمن مواده تعريفاً واضحاً لكلمة أثر .
كما يبين الشروط التى يجب توافرها لتحقيق هذه الكلمة حيث يهتم قانون حماية الآثار بكل ما هو أثرى، فى ضوء تعريف الأثر الذى أورده المشرع بالقانون الحالى فى المادتين الأولى والثانية منه ، وقد كفل المشرع حمايته وصيانته وترميمه على هذا الأساس .
وقد تم منح الوزارة المختصة بشؤون الآثار بسط ولايتها على متاحف ومخازن الآثار الموجودة فى بعض الوزارات والجهات الحكومية والهيئات العامة والجامعات، وأن يكون لها دون غيرها حق الإشراف عليها بضمان تسجيلــها وتأمينها وصيانتهــا على نفقة الجهــات المشــار إليها و الجهات التى تقوم باستغلالها طبقا للتعديلات الحالية الموجودة بقانون حماية الأثار .
كما ألزم التشريع الحالى فى المادة 30 كلا من وزارة الاوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهيئة الأوقاف القبطية بنفقات ترميم وصيانة العقارات الأثرية المسجلة التابعة لها ، لما لها من قيمة دينية فضلا عما تشكله من انعكاس حقيقى للحضارة، وترسيخا لمبدأ المساواة بين المراكز القانونية المتساوية وفقا لما نص عليه الدستور.
فقد تضمن مشروع القانون تحمل هذه الجهات نفقات صيانة وترميم المبانى الأثرية التابعة لها ، على أن تقوم الوزارة المختصة بشؤون الآثار فى حالات الضرورة والخطورة الداهمة التى تتطلب التدخل السريع بإجراء أعمال الصيانة والترميم لبعض العقارات الأثرية التابعة لأى من هذه الجهات المشار إليها آنفا ثم الرجوع بالنفقات على الجهة المالكة لها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق