علاء الدين ظاهر
يحمل الأول من يونيو كل عام ذكري عزيزة ومهمة في تاريخنا،حيث أنه اليوم الذي فتحت فيه مصر ذراعيها واحتضنت العائلة المقدسة التي وجدت بين أهلها الأمن والأمان لأكثر من ثلاث سنوات، وباركت خطاها أرضها من شمال سيناء مروراً بالدلتا والقاهرة ثم ربوع الصعيد.
ويضم مسار هذه الرحلة المقدسة 25 نقطة تمتد لمسافة 3500 كم ذهابا وعودة من سيناء حتى أسيوط،ويحوي كل موقع مجموعة من الآثار في صورة كنائس أو أديرة أو آبار مياه ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع وفقا لما أقرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر
تابعوا أثار مصر علي اليوتيوب من هنا
ورحلة العائلة المقدسة مسار تاريخي وروحاني تتفرد به الكنيسة القبطية في مصر،وهذا المسار أحد أهم المشروعات القومية التي تولى الدولة اهتماماً كبيراً بها منذ عدة سنوات بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء، وتشارك فيه كافة اجهزة الحكومة بالتعاون مع الكنيسة المصرية،وقد سبق وأن أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بإنشاء لجنة وطنية تضم كافة الوزارات والجهات ذات الصلة والكنيسة المصرية لمتابعة تنفيذ هذا الملف الهام.
تابعوا أثار مصر علي فيس بوك من هنا
وهناك 3 محاور تعمل من خلالها وزارة السياحة والآثار على هذا الملف السياحي العمراني التنموي الهام والذي من شأنه أن يساهم في تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بطول المسار،والمحور الأول الذي يتعلق بالشق الأثري للمشروع وهو تطوير وترميم وصيانة وتوثيق المواقع الأثرية التي مرت بها العائلة المقدسة.
والمحور الثاني يتعلق بتطوير ورفع كفاءة البنية الأساسية للمناطق المحيطة بنقاط مسار العائلة المقدسة والذي تقوده وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع الكنيسة المصرية،
والمحور الثالث يختص بالترويج لرحلة العائلة المقدسة سياحياً، حيث تقوم الوزارة بتنظيم واستضافة العديد من الرحلات التعريفية من الشركات المتخصصة في الحج وجمعيات الحج لزيارة مواقع المسار والترويج له،ومنها زيارة تعريفية لوفد سياحى إيطالى ووفد سياحى كنسى فرنسى أوائل عام 2020.
ومؤخراً تم إفتتاح مسار العائلة المقدسة بمدينة وادي النطرون،بحضور اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية واللواء هشام آمنة محافظ البحيرة والدكتورة نهال بلبع نائب المحافظ والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة،حيث أن رحلة العائلة المقدسة تعد من التراث الديني العالمي الذي تتفرد به مصر عن سائر بلدان العالم، لارتباطها بهذه الرحلة المباركة لأرض مصر الغالية على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف باركت خلالها العائلة المقدسة أكثر من ٢٥ بقعة في ربوع مصر المختلفة تحمل ذكراهم العطرة حيث تنقلت بين جنباتها من ساحل سيناء شرقا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصي صعيد مصر.
رحلة العائلة المقدسة تعد من التراث الديني العالمي الذي تتفرد به مصر عن سائر بلدان العالم
ومن هذا المنطلق يأتي اهتمام الدولة بإحياء مسار العائلة المقدسة، حيث تولى وزارة السياحة والآثار له اهتماما آثريا وسياحيا كبيرا، حيث يقوم المجلس الأعلى للاثار بترميم المواقع الأثرية الواقعة علي هذا المسار بالإضافة إلى تطوير الخدمات السياحية بها ورفع كفاءة الطرق المؤدية لها بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية وجهاز التنسيق الحضاري لتأهيل كافة نقاط مسار العائلة المقدسة.
وتكوين بنية تحتية، وإنشاء طرق جديدة لتمهيد دخول السيارات والأتوبيسات السياحية، وتوفير كافة الخدمات واللوحات الإرشادية وتوفير فنادق محيطة، حيث أوشك علي الإنتهاء من خطة تطوير شاملة لعدد من المواقع بثمانية محافظات.
تشكيل لجنة قومية لإعداد ملف لتقديمه إلى منظمة اليونسكو لتسجيل مسار رحلة العائلة المقدسة على قائمة التراث العالمى اللامادى
وقامت وزارة السياحة والآثار بتشكيل لجنة قومية تضم خبراء من كل الجهات المعنية لإعداد ملف لتقديمه إلى منظمة اليونسكو لتسجيل مسار رحلة العائلة المقدسة على قائمة التراث العالمى اللامادى، وتسجيل أديرة وادى النطرون الأربعة على قائمة التراث العالمى المادى، وذلك تحت إشراف الكنيسة المصرية خاصة وأن مسار العائلة المقدسة من المنتجات السياحية التى تنفرد بها مصر والذى يتم الترويج له عالميا.
وقامت الوزارة بتقديم مبلغ 24 مليون جنيه كمساهمة لتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين من المصريين والسائحين بنقاط مسار العائلة المقدسة في البحيرة، حيث تم عمل مجموعة من المظلات ومقاعد الجلوس وتجهيز ساحات ديري الأنبا بيشوي والسريان، وأعمال رفع كفاءة البنية السياحية تضمنت أعمال ترميم دير الأنبا بيشوى والإنتهاء من تصميم مخطط لنقاط الخدمات السياحية (3 نقاط) التي سوف تخصص لمساهمة المجتمع المحلى (الشباب – المرأة المعيلة) لعرض منتجات، وخدمة النشاط السياحى في المنطقة.
وقامت وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع المحافظة لإعداد مخطط سياحى لمنطقة نبع الحمراء لاستغلالها فى أغراض السياحة البيئية والسياحة العلاجية والسياحة الروحانية بوصفها نقطة من نقاط المسار ومجاورة للأديرة،حيث أن أعمال الترميم بأديرة وادي النطرون بدأت عام 2016، ففي دير أبو مقار تمت أعمال الترميم بكنيسة الشيوخ داخل الدير، وبعض أعمال الترميم لكنيسة أباسخيرون، وفي دير القديس الأنبا بيشوي تم الانتهاء من ترميم كل من كنيسة الرهبان والقلالي الأثرية الملاصقة للسور الجنوبي، والطاحونة الأثرية.
إستكمال بنود تطوير خط مسار العائلة المقدسة لنقدم للعالم أجمع واحدة من أهم المعالم التراثية بل والإنسانية
والإنتهاء من ترميم كنيسة الأنبا بيشوي من أعلي السطح، وكذلك الجدران من الخارج، كما تم الانتهاء من ترميم الكنيسة الرئيسية في دير العذراء البراموس وكذا ترميم الجزء الشرقي من السور الأثري للدير، وتم أعمال الترميم لبعض القلالي الحديثة داخل الأسوار، كما تم الانتهاء من ترميم كنيسة العذراء وكنيسة الأربعين بدير العذراء السريان وكذلك الإنتهاء من ترميم القلالي الحديثة الملاصقة للسور الشمالي للدير.
من جانبه أعلن اللواء محمود شعراوى، عن الإنتهاء من تطوير نقاط مسار العائلة المقدسة الخمس والعشرين فى محافظات مصر الثمانية بالتعاون الكامل مع وزارة السياحة والآثار والكنيسة القبطية وبدعم من رئيس الجمهورية ومتابعة رئيس مجلس الوزراء ورعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأباء الأساقفة رؤساء الأديرة.
وقال وزير التنمية المحلية أن المحافظات الثمانية قامت بإستكمال كافة بنود تطوير خط مسار العائلة المقدسة لنقدم لمصر وشعبها وللعالم أجمع واحدة من أهم المعالم التراثية بل والإنسانية المتصلة بشعوبنا جميعاً، حيث تم استكمال وتأهيل وضع خط المسار، وإعداده للزيارة والبرامج السياحية الدولية ومن المقرر أن يتم افتتاح نقاط المسار خلال الأيام المقبلة.
وقال وزير التنمية المحلية أن هذا الافتتاح لمسار العائلة المقدسة بأديرة وادى النطرون بالبحيرة يأتى تتوجياً للافتتاحات المتتالية السابقة لنقاط المسار فى كل من سمنود بمحافظة الغربية وتل بسطا بمحافظة الشرقية وكنيسة العذراء بسخا فى محافظة كفر الشيخ،ويتوالى الأسابيع القادمة افتتاح باقى نقاط المسار لنعلن للعالم جاهزيتنا لاستقبال وفود الحجاج والسياح من جميع بقاع الأرض للتبرك من هذه الأماكن المقدسة.
وأشار اللواء محمود شعراوى إلى ما تم بذله من أعمال تطوير منطقة وادى النطرون وتجهيز للطرق المؤدية للأديرة حيث قامت محافظة البحيرة بأعمال رصف لخدمة مسار العائلة المقدسة بطول 24 كم بقيمة 44 مليون جنيه كطريق ديرالأنبا بيشوى وديرالسريان بطول 1.5 كم وطريق منتجع بيت الوادى بطول 1.2 كم ورصف وتوسعة وازدواج وعمل فاصل خرسانى بمنتصف الطريق بطول 6 كم دير البراموس بقيمة 19 مليون جنيه، ورصف باقى المسار بطول 15.3 كم بقيمة 19.4 مليون جنيه.
مشيراً إلى أعمال إنارة الطريق الدائرى بطول 24 كم حيث تم تركيب 9 محولات جهد متوسط لاستيعاب الأحمال الجديدة للإنارة و1081 كشاف 100 وات و462 عمود مزدوج و157 عمود بلفة وتركيب اللوحات الإرشادية عند نقط الدوران والتقاطع على الطرق المؤدى للأديرة والبوابات عند مدخل كل دير والبانرات المضيئة على طول الطريق الدائرى وزراعة النخيل لأبلغ دليل علي إننا كجهات مسئولة ممثلة في الوزرات المعنية كوزارة التنمية المحلية ووزارة السياحة والآثار والمحافظات المختلفة، قد أخذنا علي عاتقنا الإنتهاء من هذا المشروع.
وقال وزير التنمية المحلية أن اهتمام الدولة بمتابعة جهود المحافظات المختلفة المعنية بتطوير نقاط المسار دليل علي احترام مصر لتاريخها وللتراث الإنساني الذي يمثله خط مسار العائلة المقدسة الذي يقدم صورة مصر، كما هي دائماً، في أبهى صورها نموذجا للتعايش مع التاريخ والثقافة والحضارة والديانات والمبادئ النبيلة التي قدمتها للعالم أجمع.
ووجه اللواء محمود شعراوى التحية لكل من قام باستكمال كافة التكليفات الصادرة للمحافظات الثمانية، وما اسهمت به المحافظات من خططها الاستثمارية لاستكمال الأعمال بجهودها الذاتية، وما قدمته محافظة البحيرة من موازنتها الخاصة والتى بلغت 55 مليون جنيه ودعم وزارتى التنمية المحلية والسياحة والآثار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق