علاء الدين ظاهر
خلال مباراة مصر وغنينا تم تكريم اللاعب المصرى الدولى محمد صلاح حيث قام د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بتقليده، قلادة بها الكثير من الرموز المصرية القديمة الفرعونية،والتي نتعرف عليها من مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار.
وقال:من أسفل نجد قردين,فوق رأسيهما، علامة الشمس ينحصر بينهما جعران (خبر) وحول الكل رمز صولجان الواس من الجانبين تحملا، علامة السماء مزينة بالنجوم
صولجان الواس، كانت له قدسية خاصة من بداية التاريخ حتى نهايته ولايحمله الا الآلهة والآلهات .
وكثيرا مايصور وهو يحمل السماء ويمنعها من السقوط على الارض لايحمله بالنيابة عن الملك الا موظف عمومي واحد خطير الشأن هو كبير مساحي الاراضي الزراعية وهو رجل طاعن في السن قوس الدهر ظهره يظهر احيانا في بعض نقوش المقابر وهو محاط بموظفي المساحة و ممسك بصولجان الواس واضعا اياه على حجر حدود الارض اشارة الى سلطة الآلهة والدولة ثم نراه حالفا بالأله العظيم ان حجر الحدود في مكانه
ورأس صولجان الواس ربما يمثل رأس الزرافة او يمثل حيوان المعبود ست او رأس الثعلب أو ربما حيوان خرافي لاوجود و الجزء السفلي منه الا وهو ظلف الحيوان المشقوق من المنتصف
وصولجان الواس يصنع من معدن نفيس كما عثر له على نماذج من البرونز الا انه يكون من الخشب الصلب في يد مساحي الاراضي الزراعية ويوضع بصورة رأسية على حد الارض عند القسم وكأنما يستشهد الآلهة على هذا الامر لأن التعدي على حدود الاراضي كان شائعا وبخاصة بعد انحسار الفيضان فكانت تضيع معالم الاراضي وتكثر النزاعات،و القرد هو المعبود تحوت والذى يظهر فى الفن المصرى على شكل طائر ايبيس أو رجل يحمل رأس طائر الأيبيس , و أحيانا على شكل قرد البابون .
كان تحوت هو المعلم أو الوحى أو الرسول الذى ينقل العلم من عالم الروح الى العالم المادى وقرد البابون , كان صديق الكهنه حيث كان هذا النوع من القرده يعرف بأنه يحدث أصوات و ضوضاء يوقظ بها الكهنة قبل شروق الشمس ليستيقظوا و يؤدوا طقوس التأمل عند شروق الشمس .
كان تحوت (تحوتى) هو الكائن الالهى الذى علم الانسان الكتابه , و الطب , و الهندسه , و الفلك , و علم الخيمياء (الصوفية المصرية) ,
كما يعتقد أنه هو الذى علم الانسانية الموسيقى التى كان الأصل فيها موسيقى الأفلاك
الجزء الذى حول الرقبة العليقة
به عدة رموز لعلامة مفتاح الحياة (العنخ،)وصولجان الواس وعمود الجد
ويقصد بالعنخ (البداية) .. الواس (التكرار) ..الجد Djed( الإستمرار)
صور الفنان المصرى القديم هذه الرموز الثلاثة مجتمعة فى العديد من النقوش , و ذلك لارتباط الثلاثة بقوانين علم نشأة الكون و تطوره فى مصر القديمة ... كان قدماء المصريين يعتقدون أن هناك ثلاثة مبادئ رئيسية هى التى نظمت عملية نشأة الكون و تطوره و هذه المبادئ هى :
ال "سب – تبى" (zep tepi) و يترجمها اللغويون عادة الى الزمن الأول , و لكن المعنى يشمل أيضا النشأة الأولى و البدايات .
ال "نحح" (neheh) و هو التكرار (تكرار نموذج النشأة الأولى) وتلعب فيه قوانين الانقسامية دورا كبيرا
ال "جد" (Djed) و هو الاستمرار .. أى استمرار الكون فى الوجود و هذا الاستمرار يعتمد بشكل أساسى على تكرار نموذج النشأة الأولى فى صور عديدة , فقد رأى قدماء المصريين فى شروق شمس كل يوم جديد تكرارا لشروق النور الالهى أول مرة عند بداية الخلق , و رأوا فى فيضان النيل ثم انحسار المياه عن أرض مصر وارتفاعها من مياه الفيضان تكرارا لظهور الأرض أول مرة حينما ارتفعت من مياه الأزل عند بدأ الخلق و بدون هذا التكرار يسقط الكون فى بحر "نون" , و يعود الى حالته الأولى عندما كان كل شئ كامنا فى بحر نون فى حالة من الفوضى و الظلام .
صنع المصريون القدماء المفتاح الشهير ويسمى بالفرعونية "العنخ" يخلط في شكله بين الشكل المصرى الفرعونى والصليب المسيحى وكثيرا ما يظهر في لوحات المقابر المصرية وعلى جدران المتاحف والحوائط وغالبا يظهر في الصور التي تمثل البعث من الموت للمتوفي صاحب المقبرة
ويسمى "مفتاح الحياة" والبعث بعد الموت من جديد وكان المصرى القديم يحمله في كثير من الأحيان بمفرده أو مع اثنين من الطلاسم الأخرى في رمز جديد للقوة والصحة أيضا
رمزوا له بالحياة والولادة وذلك لتمثيله الرحم في رسمه كما قال البعض إن المقبض الملتوي على شكل بيضاوي بنقطتين متعاكستين في رأسه يمثل المؤنث والمذكر وهما أساس وجود الحياة على الأرض والآخرون قالوا إنه يمثل الاجتماع الروحى لإيزيس وأوزوريس الذي كان له تأثير على وفرة مياه النيل الذي يعتبر أساس الحياة في مصر
وفى رأى آخر يرى الأكاديميون وباحثو الآثار الفرعونية والرموز المصرية القديمة أن للمفتاح الفرعونى القديم دلالات حسب أجزائه الثلاثة كما يلى
1. الرأس البيضاوي: يمثل منطقة دلتا النيل
2. الجزء الرأسي: يمثل مسار النهر
3. الجزء الأفقي: يمثل شرق البلاد وغربها اللذان يحتاجان لحماية المصري عنهما
عمود جد :
وهو من الرموز الفرعونية القديمة عبارة عن عمود تعلوه أربع طبقات من زهرة اللوتس ويرمز إلى "الدوام" و"البقاء" وكتب كثيرا إلى جانب اسم فرعون مع "عنخ" رمز الحياة و"صولجان واس" رمز السلطة ولها معنى واحد وهو "عسى أن يبقى فرعون حاكما حيا على الدوام"
ويعود "عمود جد" إلى عصر ما قبل الأسرات وكان هناك في منف عيد يسمى "عيد إقامة عمود جد" كما كان فرعون يقوم بنفسه بإقامة عمود جد بواسطة حبال.
وكان ذلك تيمنا بأن يطول حكم فرعون وخلال ذلك كان يحتفل المصري بعودة الغله إلى الحياة وقال بعض الباحثين إن عمود جد الذي يعني الدوام يمثل العمود الفقرى لأوزوريس وكان الجزء العلوي منه يغطى في الغالب باللون الأخضر أو أحمر وأما الجزء القائم فيه فكان أسود أو أبيض أو أصفر وأحيانا أيضا أخضر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق