علاء الدين ظاهر
أنقذوا منطقة آثار النحاس في الفيوم من الإهمال والتعديات عليها التي تهددها بمخاطر النهب والسرقة..هكذا وصلتنا صرخة من مصدر موثوق فيه ومطلع في الآثار،ورغم تفهمنا موقفه وخوفه علي تراث هذا الوطن،طلبنا منه مستندات تؤكد ذلك وهو بدوره كان صادقاً كلامه وحصلنا بالفعل علي ما يؤكد حديثه.
بداية فإن منطقة أثار النحاس تابعة إدارياً لمركز إطسا بمُحافظة الفيوم،وهي منطقة أثرية هامة مملوكة للمجلس الأعلى للأثار منذُ عام 1901 م بموجب إستمارة ٢٠١ مساحة،ومن واقع المستندات التي حصلنا عليها فإنه بموجب النشرة الواردة من وزارة السياحة والأثار فى 15-8-2021 لا بد من تحرير محاضر تعديات فى نطاق الأراضى الأثرية أو ما فى حُكمها.
# قرار اللجنة الدائمة
وذلك تنفيذاً لقرار اللجنة الدائمة للأثار المصرية فى جلستها المُنعقدة بتاريخ 27-7-2021 والذي يقضى بضرورة الإلتزام بتطبيق المادة ٢٠ من قانون حماية الأثار وإتخاذ الإجراءات القانونية على جميع الأراضى الأثرية سواء الصادر لها قرارات أو تلك الجارى إخضاعها أو ضمها أو الأراضى التى أثبتت الدراسات إحتمالية وجود أثار بها .
# عدد من المواطنين
وحيثُ أنَّ قوة حراسة منطقة أثار النحاس كانت قد تقدمت بالعديد من مُذكرات التعدى على حرم المنطقة الأثرية بزراعة أشجار الزيتون والمانجو،ورفع أتربة وحفر وبناء خزانات مياة وتجريف وإستصلاح وتهيأة للزراعة،وذلك ضد عددِ من المواطنين مُنذُ 25/9/2012 م كأقدم تاريخ للكتابات المُتتابعة لقوة حراسة المنطقة الأثرية والواردة تفصيلاً فى كتابهم وارد منطقة الأثار المصرية بتاريخ 20-12-2021.
# ضرورة إخضاع المُسطحات
وحيثُ أنَّ منطقة الأثار المصرية قامت بتحرير العديد من محاضر التعديات بُناءً على مُذكرات قوة حراسة المنطقة الأثرية،ذُيلّت كُل تلك المحاضر بعبارات ترى اللجنة ضرورة إخضاع وضم تلك المُسطحات لأملاك الأثار،لكونها إمتداد طبيعى للمنطقة وحفاظاً على مابها من شواهد أثرية عُبارة عن كسرات من الفُخار وبقايا أفران صناعة الفُخار وأحواض صناعة النبيذ،حيث كانت المنطقة تُعرف بمزارع الكروم فى العصر اليونانى الروماني.
# حُفر دائرية عميقة
ومن واقع المستندات والتفاصيل التي توصلنا إليها،كانت المنطقة ذاتها قد تعرضت للعديد من أعمال التنقيب والحفر خلسة بحثاً عن الأثار،وما يؤكد ذلك عدد من محاضر التعدى ذكر مُحرروها لفظاً وجود أكثر من حفر بالمنطقة بأعماق وأبعاد كبيرة،وتنتشر بجوارها العديد من الحُفر الدائرية بأعماق نصف متر وقُطر نصف متر.
# فى وضح النهار
وهى كما ذكرت اللجان أشبة ما تكون بمجسات إستكشافية لإختيار موقع لإستكمال أعمال التنقيب والحفر خلسة بحثا عن الأثار،وذلك فى غياب الرقابة والإشراف والمُتابعة بمنطقة الأثار المصرية بالفيوم،وقد وصلت أعمال الحفر لدرجة أنَّها كانت تتم فى وضح النهار وبأجهزة الكشف عن المعادن.
# لصوص فروا هاربين
والمفاجأة كما علمنا من مصادر مطلعة أنه لا زالت المنطقة تحتفظ بأحد هذه الأجهزة،حيث تركه مجموعة من اللصوص المُتسللين للحفر خلسة بالمنطقة فارين،وذلك أثناء رؤيتهم لسيارة المنطقة وبها عدد من العاملين وقيادت المنطقة وآثار مصر الوسطى أثناء قيامهم بأخذ عدد من النقاط المساحية بالمنطقة لإستكمال إجراءات الإخضاع.
# أكثر من 7 سنوات
مصادرنا قالت لنا:ظلت المنطقة الأثرية تُعانى من الإهمال لغياب الرقابة والمُتابعة والإشراف والتوجية بمعرفة إدارة منطقة الأثار المصرية بالفيوم،والتي قامت فى نهاية ٢٠٢١م أي بعد مرور أكثر من 7 سنوات علي تلك التعديات،بكتابة مُذكرة بمُبررات علمية تُطالب فيها بإخضاع تلك المُسطحات لأملاك الأثار،ومن ثم إستصدار قرارات بضمها بعد ذلك إنتهاء بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء.
# إمتداد طبيعى للمنطقة
وقد أشارت اللجنة فى المُذكرة العلمية المُعدة بتاريخ 712-2021 م إلى وجود العديد من المحاضر السابقة بالمنطقة،والتى تم التنوية فيها لضرورة إخضاع وضم تلك المُسطحات دون سابقة إجراء من المنطقة،ما نتج عنه تلك الزراعات وأعمال الحفر والتنقيب وتدمير للحرم الذى هو إمتداد طبيعى للمنطقة،وتمكن عدد من المواطنين من السيطرة على تلك المُسطحات وتناقُلها فيما بينهم عبر عقود بيع وشراء.
# 400 شجرة زيتون
المثير أنَّ أحد المُتعدين على تلك المُسطحات والذى تحررت ضده عدة محاضر التعديات أخرها بتاريخ 16-6-2022 م كان قد تقدم ببلاغ ضد عددٍ من العاملين بالمنطقة من بينهم مُدير المنطقة ومُدير الحفائر والبعثات،وذلك لأنهم أثناء تواجدهم بالمنطقة،بمُساعدة قوة حراسة المنطقة قاموا بإزالة ٤٠٠ شجرة زيتون حسب ما ورد فى بلاغه.
# بضع سنين مضت
ما سبق جريمة إهمال في حق آثار هذا الوطن،بترك تلك المُسطحات دون حمايتها،والتى تُمثل حرماً للمنطقة الأثرية وإمتداداً طبيعياً لها على مدار بضع سنين مضت بالمُخالفة للتعليمات واللوائح والنشرات المُنظمة للعمل،وهو إنتهاك صريح لقانون حماية الأثار رقم ١١٧لسنة ١٩٨٣م وتعديلاته ولائحتةُ التنفيذية،ولا بد من إتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة والكفيلة بحمايتها.









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق