02‏/04‏/2023

حكاية بنت الخليفة وأهم نساء الفاطميين التي أعانت أخيها الحاكم بأمر الله علي إدارة البلاد

علاء الدين ظاهر 

لعبت المرأة في العصر الفاطمي دورًا كبيرًا في مختلف المجالات،وكان لرغبة الخلفاء الفاطميين وحبهم للتشييد والبناء تأثيرًا كبيرًا على دور المرأة وما خلفته لنا من منشآت معمارية سواء ما أقامته لنفسها أو ما أُقيم لها من منشآت، تميزت في أغلبها بأنها عمائر دينية مثل المساجد، والأربطة.




ورغم كثرة النساء اللاتي برزت أسماءهن في العصر الفاطمي،لكننا سنخبر قراءنا الأعزاء بقصة واحدة منهن كان لها دورا كبيرا سنتعرف عليه من خلال ما علمناه من شريف محمد سيد الباحث الأثري المتخصص في الآثار الإسلامية.



قال شريف:ست الملك هي إحدى بنات الخليفة الفاطمي العزيز بالله وأخت الخليفة الحاكم بأمر الله،وكانت ذات نفوذ ولها عدة أسماء منها ست الملك ومولاتنا وسيدة الملك وست النصر، وكانت محببة لدى والدها.




لذا فقد أقام القصر الغربي وخصصه لإقامتها بمفردها وكان لها به طائفتين من الخدم،الأولى هي فرقة العطوفية والتي تكون معها داخل القصر، والأخرى هي فرقة القيصرية والتي كانت تخدمها خارج القصر، وكان لها من الجواري الكثير إذ بلغ عددهن أربعة الآف جارية غيردواوينها وكاتبها.




وكانت ست الملك تعد أهم نساء الفاطميين، فكانت ذات شخصية حازمة تتسم بالعقل والرزانة دائمًا ما تقدم المشورة للخليفة الحاكم بأمر الله الذي تولى الحكم صغيرًا، فكانت عونًا له في إدارة البلاد حتى بلغ نفوذها أن يكون لها بالأقاليم التابعة للخلافة الفاطمية رجالًا يرسلون لها بأحوال الولاة.



ولم يقف دورها عند ذلك الحد ؛ بل نجدها لعبت دورًا كبيرًا في الحفاظ على عرش الخلافة عقب وفاة الحاكم بأمر الله ؛ إذ منعت خبر وفاته حتى تتمكن من السيطرة على زمام الأمور، وأرسلت المخاطبات باسم أخيها ، ثم أرسلت إلى ولاة الأقاليم ببلاد الشام تطلب منهم البيعة في تولية أبو الحسن علي بن الحاكم بأمر الله الخلافة، فتولى الخلافة بفضل مساعدتها ، ويصبح اسمه الظاهر لإعزاز دين الله.



وبذلك فقد حكمت ست الملك الدولة الفاطمية لفترة بلغت واحد وأربعين يومًا هي الفترة بين وفاة الحاكم بأمر الله وتولي الظاهرللخلافة الذي كان مازال طفلًا ، فاستمرت هي في بسط سيطرتها وسلطانها على الخلافة وشئون الدولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق