03‏/01‏/2026

دراسة ترميم 1 .. دور طلاء فتارين العرض في حماية الآثار الحديدية من التلف في المتاحف

علاء الدين ظاهر 

حققت الباحثة فاطمة عوض بهيج مسئولة قسم ترميم وصيانة الأثار غير العضوية بمتحف عواصم مصر،نتائج مهمة في دراسة أجرتها حول ترميم الآثار الحديدية،وذلك ضمن رسالة علمية حصلت بها منذ أيام علي درجة الدكتوراة بمرتبة الشرف الأولي من كلية الآثار بجامعة القاهرة،حيث أشادت لجنة المناقشة والحكم بالرسالة ومجهود الباحثة فيها،ووصفتها بأنها متميزة علميا.


الحفظ الوقائي للقطع الحديدية

الدراسة تضمنت نتائج وتوصيات مهمة متعلقة بالحفظ الوقائي للقطع الحديدية المعروضة بالمتاحف والمرتبط بفتارين العرض الخشبية،حيث تناولت التلف المؤثر على القطع الحديدية والمرتبط بها وكذلك مظاهر التلف الناجمة عنها،في نهاية الدراسة تم استنتاج أفضل الطلاءات الواقية التى يمكن تطبيقها لحماية القطع الحديدية بتقليل معدلات التلف المرتبطة بفتارين العرض الخشبية المعروضة بها.


ورصدت الباحثة في دراستها طلاءات النانو الوقائية متعددة الوظائف والمستخدمة في طلاء مواد فتارين العرض المتحفي لتحسين خصائصها وزيادة مقاومتها لعوامل التلف المتباينة لتقوم بدورها على أكمل وجه،حيث أظهرت الدراسة والبحث أن الدراسات المتخصصة السابقة في مجال حفظ وعلاج فتارين العرض المتحفى القديمة ووسائل العرض المساعدة المتحفية قليلة ونادرة ولم تأخذ القدر الكافي من اهتمام الباحثين والمتخصصين، وبذلك تحتاج الى مزيد من الاهتمام والدراسة.


مقاومة مخاطر العوامل البيئية 

حيث أنها أصبحت أثرية جزءا من الأثر وتعامل معاملة القطع الأثرية من الناحية التاريخية والقيم الزمنية، بالاضافة لوظيفتها الهامة كخط دفاع اول عن القطع الأثرية سواء في مقاومة العوامل البيئية أو حمايتها من خطر السرقات والتعامل غير الملائم وقلة الوعى الأثري بتقنيات وأجراءات الحفظ الوقائي،كما لوحظ التعامل غير الملائم من بعض الزوار من لمس لفتارين العرض وبعض الأحيان الكتابة،بالإضافة لزيادة عدد الزائرين عن العدد المسموح به في بعض الأوقات مع إفتقاد التنظيم،مما يحتاج إعادة النظر اليه.



وأثبتت الدراسة الميدانية للقطع الفلزية بشكل عام والحديدية بشكل خاص المعروضة داخل فتارين العرض الخشبية تلف كثير منها وتأكله وضعف خصائصها الميكانيكية،نظراً لطبيعتها وحساسيتها الشديدة وسرعة تأثرها وأنها تحتاج الى ظروف دقيقة من الحفظ، وبالتالي تحتاج الى دراستها بشكل دقيق والوقوف على أسباب تلفها لتلافيها.


الصيانة الدورية لفتارين العرض

كما أنها كشفت عن افتقاد تطبيق آليات وتقنيات الصيانة الوقائية من خلال إجراء الصيانة الدورية لفتارين العرض مما نتج عنه تراكم الأتربة والأتساخات وافتقاد متابعة الظروف البيئية المحيطة ببعض المتاحف، وقد وجد أن نقص الأمكانيات والموارد الاقتصادية نجم عنه قلة التدابير المستخدمة اللازمة لحفظ واستدامة القطع مما أدى لتلف كثير من القطع التي تعرضت للتلف والتآكل بسبب عدم توفير بيئة ملائمة.


ومن خلال الدراسة الأرشيفية للمتحف المصرى الخاص بالحالة التطبيقية للدراسة وجد أن كافة عناصر العرض المساعدة،وكذلك العناصر الرئيسية هي نفسها التي تعود لتاريخ تأسيس المتحف، وأن أي عمليات تطوير أكدت على الاحتفاظ بكافة عناصره،نظرا لقيمتها التاريخية والأثرية وذلك يتطابق مع هدف وتوصيات البحث القائم.


استبدال الفتارين الخشبية

وأثبتت الدراسة أن هناك الكثير من المتاحف المصرية التي تعتمد على العرض المتحفى داخل فتارين عرض خشبية، وقد لوحظ أنه بالإضافة للمتاحف القديمة التي طبق بها الفتارين الخشبية،فهناك متاحف حديثة استخدمت فاترينة العرض الخشبية،كما أن هناك بعض المتاحف المخطط لتنفيذها استخدام العرض داخل فتارين خشبية،وذلك يرجع لأسباب اقتصادية من التكلفة،وكذلك لإتاحة مادة الخشب ولسهولة تنفيذها التي لا تتطلب إجراءات معقدة.


وبالتالي فقد وجد أن غالبية المتاحف تتسم بالعرض المتحفى باستخدام فتارين العرض الخشبية، فيما عدا بعض المتاحف الحديثة التي تم تأسيسها، والمتاحف التي دخلت في تطوير شامل بعضها تم استبدال الفتارين الخشبية القديمة بفتارين معدنية وزجاجية،كمتحف الفن الاسلامي بالقاهرة.

------------------------

* المناقشة تمت في الكلية بتاريخ 1-1-2026


* أعضاء لجنة المناقشة والحكم


- أ.م.د.مي محمد رفاعي أستاذ ترميم وصيانة الأثار المساعد بالكلية"مشرفا"

- أ.م.د.دينا رفعت صبحي أستاذ ترميم وصيانة الأثار المساعد بالكلية"مشرفا مشاركا"

- أ.د.سوسن سيد درويش أستاذ ترميم وصيانة الأثار بالكلية"عضواً ورئيساً"

- أ.د.نبيل أحمد المناخلي أستاذ بقسم الكيمياء الفيزيقية بالمركز القومي للبحوث"عضواً مناقشا"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق