19‏/02‏/2026

سيدة متحف المطار 3 ..ثقة والدها كانت وقود نجاحها والآثار عوضتها عن حلم مهندسة الديكور

حوار .. علاء الدين ظاهر 

مشاركة ناجحة قامت بها وفاء البحيري مدير متحف مطار القاهرة مبني 3 في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي انتهت فعالياته مؤخراً،حيث قدمت مع فريق عمل المتحف برنامجاً تعليمياً متكاملا للأطفال في المعرص،وذلك من خلال تجربة معرفية وتفاعلية جمعت بين التثقيف والإبداع..وهو ما شاهدناه بأنفسنا خلال تغطية منصات آثار مصر لفعاليات المعرض،ولذلك استحقت وفاء البحيري أن تكون من بطلات نون النسوة.

معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

(١) كيف بدأتِ رحلتكِ في مجال الآثار؟ وما اللحظة التي أدركتِ فيها أنّ هذا هو طريقك؟


بدأت رحلتي بدافع الشغف بالحضارة المصرية، وكانت لحظة الحسم أثناء عملي في مدينة الداخلة بالوادي الجديد، حيث شاركت في المعاينات الاثرية ومتابعة الأعمال الميدانية،والتعامل المباشر مع المواقع والمسؤوليات على أرض الواقع أكّد لي إن الآثار بالنسبة لي اختيار مهني واعي، مش مجرد اهتمام أكاديمي.


(٢) هل واجهتِ اعتراضات أو تحديات في بداية دخولك لمجال يُنظر إليه كعمل شاق؟


أكيد، خصوصًا في المواقع الأثرية ، لكن التجربة دي خلتني أقوى وأثبتت إن الإصرار والشغف قادرين على تجاوز أي صعوبة.


(٣) مين أكتر شخص كان له تأثير في دعم مسيرتك الأثرية؟


أكتر شخص كان له تأثير كبير في مسيرتي هو والدي رحمه الله، ودعمه وثقته فيّ خلتني أقوى وأواصل إصراري على النجاح في المجال الأثري.


(٤) تعرضتِ لمواقف صعبة في الشغل بسبب كونك امرأة؟ وكيف تعاملتِ معاها؟


اكيد قابلت تحديات بسبب كوني امرأة، لكن كل موقف كان فرصة أثبت فيها مهاراتي وكفاءتي، وبالنتيجة قدرت أكسب احترام كل زملائي وأثبت إن الجدية والإصرار مش له جنس


(٥) ما أكثر تحد واجهكِ في موقعك الحالي؟


وجود المتحف داخل المطار يخلي طبيعته تقتصر على استقبال المسافرين فقط لكن رسالتنا أوسع من كده بكثير. بنشتغل على جانبين: جانب داخلي يستهدف الزوار المسافرين من خلال أنشطة وورش عمل ومعارض مؤقتة على مدار العام للحفاظ على تجربة متجددة، وجانب خارجي يشمل التواصل الخارجى من خلال تنظيم فاعليات لكل المؤسسات المجتمعيه منها المستشفيات، دور الأيتام، المدارس، المكتبات.



واخر فاعلية تمت بمشاركه مميزة فى معرض الكتاب بالاشتراك مع جهتين مبادرة تحدي القراءة التابعه لوزارة التربية والتعليم وفاعلية بالاشتراك مع المركز القومى لثقافة الطفل من خلال محاضرات تثقيفية وورش عمل الهدف هو إن المتحف مش بس مكان لعرض القطع الأثرية، لكنه يساهم في نشر الوعي الأثري والثقافي، ربط المجتمع بالمتحف، وترسيخ الهوية الثقافية للجيل الجديد.


(٦) كيف ترين فكرة أن المرأة لا يناسبها العمل في المواقع الأثرية الميدانية؟


الفكرة دي قديمة ومجحفة تجربتي أثبتت إن المرأة قادرة على مواجهة كل التحديات الميدانية بكفاءة وحزم وأن التفاني والمعرفة هما المعيار الحقيقي للعمل الأثري مش الجنس


(٧) شايفة إن تمكين السيدات في مجال الآثار وصل لفين؟ وإيه اللي لسه ناقص؟



تمكين السيدات في الآثار تحسّن بشكل ملحوظ ونلاحظ وجود قيادات نسائية ناجحة في مواقع مختلفةومتاحف لكن ما زال هناك حاجة لمزيد من الفرص الميدانية والدعم المؤسسي خصوصًا لتوسيع دور المرأة في الإدارة الميدانية والمشاريع الكبرى


(٨) إيه أهم إنجاز بتفخري به خلال مسيرتك؟


أكتر إنجاز أفخر به هو وقت ما كنت مسؤولة عن الحفائر وقدرت أدير الموقع بالكامل سواء من الناحية الأثرية أو الإدارية، وأتعامل مع جميع الفئات في الموقع بطريقة علمية ومنظمة وحققت بصمة واضحة من خلال توثيق الآثار وإعداد تقارير محترمة.



كمان كان لي شرف المشاركة في معرض 'كنوز الفراعنة' في روما 2025 حيث ساهمت في تنظيم نقل وعرض القطع، والتواصل مع الجانب الإيطالي بما يعكس صورة محترمة عن وزارة السياحة والآثار وقطاع المتاحف


(٩) لو رجع الزمن، هل كنتِ هتختاري نفس الطريق؟



أكيد مسيرتي في الآثار علمتني الكثير وخلتني أشوف قيمتي وقدرتي على إحداث فرق كل تجربة وتحدي واجهته أكدت لي إن اختيار هذا الطريق كان القرار الصحيح


(١٠) موقف أو اكتشاف أو مشروع أثري غير نظرتك للمجال أو أثبت لكِ إنكِ على الطريق الصح؟


مسؤوليتي عن الحفائر كانت نقطة فاصلة في مسيرتي لأنها علمتني التعامل مع الموقع بطريقة علمية وإدارية متكاملة وأثبتت لي أن الشغف والتنظيم والالتزام هما مفتاح النجاح في مجال الآثار


(١١) كيف تتعاملين مع فريق عمل مختلط؟ وهل أسلوبك القيادي تأثر بكونك امرأة؟



أتعامل مع الفريق باحترام ومهنية بغض النظر عن الجنس أو الخلفية وأركز على توضيح المهام وتحفيز كل فرد لتحقيق أفضل أداء كوني امرأة أضافت لي حسا أكبر بالتواصل والتفاهم لكن أسلوبي القيادي قائم أساسا على الكفاءة والتنظيم والنتائج


(١٢) من واقع تجربتك إيه أهم مهارات القائد الناجح في المؤسسات الأثرية؟



أهم مهارات القائد الناجح هي التحفيز و التنظيم و القدرة على التخطيط المسبق التواصل الفعّال مع الفريق واتخاذ القرارات المبنية على المعرفة والخبرة لازم يكون القائد قادر يوازن بين الجانب الإداري والميداني ويحفّز فريقه لتحقيق أهداف المؤسسة بوضوح وكفاءة


١٣- هل تشعرين إن المناصب القيادية أصبحت أكثر انفتاحا أمام السيدات؟


الوضع تحسن ونرى نساء قياديات ناجحات في مؤسسات مختلفة لكن ما زال هناك حاجة لفرص أكبر ودعم مستمر


(١٤) ليه لحد الآن بعض الناس مستغربة وجود سيدات في مواقع أثرية صعبة؟


لأن الصورة النمطية القديمة لسه موجودة والناس اعتادت تشوف العمل الميداني مقتصر على الرجال تجربتي سواء كمفتشه اثار اشتغلت فى العمل الميدانى حوالى ثمانية عشر عاما سواء معاينات حفر خلسه أو تعديات أو حفائر 



وكمان عملى حاليا كمسئولة عن متحف المطار أثبتت إن المرأة قادرة على مواجهة كل التحديات النجاح هنا مش متعلق بالجنس بل بالمهارة والمهنية والإصرار


(١٥) ازاي ممكن نغير الصورة النمطية عن المرأة المصرية العاملة في قطاع الآثار؟


نغير الصورة بإبراز نجاحات المرأة وتشجيعها والإيمان بقدراتها لأن المرأة قادرة على الإبداع والقيادة وتحقيق فرق حقيقي في كل جوانب العمل الأثري


(١٦) نصيحتك للبنات اللي نفسهم يدخلوا كلية آثار أو يشتغلوا في القطاع ده؟


آمنوا بنفسكم وبقدراتكم واشتغلوا بالشغف والانضباط وخلي عندكم فضول دائم للتعلم المجال ممكن يكون تحدي لكنه ممتع ومليء بالفرص والالتزام والمثابرة هما مفتاح النجاح


(١٧) لو قدامك فرصة تغيّري شيء واحد في منظومة العمل الأثري… تختاري إيه؟


كنت هركز على تقديم دعم مادي ومعنوي أكبر تقليل الروتين وتوفير برامج تدريبية متقدمة ومستمره علشان نخلق بيئة محفزة للابتكار والإبداع ويقدر كل فرد يترك بصمة حقيقية في المجال


(١٨) ما أحلامكِ للمستقبل؟ سواء في مسيرتك المهنية أو للآثار عموما


احلامي إني أواصل تطوير نفسي ومساهمتي في مجال الآثار وأساهم في نشر الوعي الأثري والثقافي على نطاق أوسع خصوصا بين الأجيال الجديدة وأن أترك أثرًا مستداما يجعل المجتمع أقرب لحضارته وتاريخه


(١٩) اقرب قطعة أثرية لقلبك؟ وليه؟ وأول موقع أثري اشتغلتي فيه وعمرك ما تنسيه؟


أقرب قطعة أثرية لقلبى هي أول قطعة خرجت من الحفائر تحت مسؤوليتي شعرت وكأنها ولدت أمامي ورأت النور لأول مرة وكان لها وقع خاص لأنها جسدت بداية تجربتي العملية التعليمية وأول موقع أثري اشتغلت فيه كان منطقة آثار الداخله بمحافظة الوادي الجديد وكانت تجربة لا تنسي


(٢٠) لو مش آثار كنت هتشتغلي إيه؟


لو مش آثار كنت هشتغل مهندسة ديكور لأني بحب الإبداع وتصميم المساحات بطريقة تمنح الناس شعورا بالراحة والجمال.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق